صحيفة البلاد البحرينية
أطلقت مؤسسة المبرة الخليفية (MKF) مبادرة بعنوان "مبادرة نمو واستدامة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة "، يستهدف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مملكة البحرين، ويهدف إلى تزويد رواد الأعمال بالقدرات اللازمة للنمو والاستجابة للظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة. ويأتي هذا البرنامج في وقت تواجه فيه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المملكة ضغوطًا متزايدة للحفاظ على استمرارية الأعمال، وتعزيز مرونتها المالية، والتكيف مع اضطرابات سلاسل التوريد، والبقاء مرنة في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي. واستجابةً لهذه التحديات، تعاونت المؤسسة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية – مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا في البحرين (اليونيدو-إيتبو البحرين)، ووزارة الصناعة والتجارة، ووزارة المواصلات والاتصالات، والمركز الدولي لريادة الأعمال والابتكار، لتنفيذ سلسلة من الجلسات المتخصصة التي تسلط الضوء على الخدمات والمبادرات والفرص التنموية المتاحة لدعم رواد الأعمال البحرينيين والرواد المقيمين في البحرين في مختلف القطاعات. وقد أُقيمت هذه الجلسات في مقر المؤسسة، وقدمها نخبة من المختصين والخبراء، حيث وفرت للمشاركين رؤى قيّمة حول استدامة الأعمال، والنمو، والوصول إلى أسواق جديدة من خلال الامتياز التجاري (الفرنشايز)، والتحول الرقمي، وخدمات النقل والاتصالات؛ إضافة إلى إدارة الضغوط بما يساهم في تعزيز الرفاهية وتحسين كفاءة العمليات ونمو الأعمال في البحرين. كما هدفت هذه الشراكة إلى تقديم إرشادات عملية واقعية مستفيدة من الخبرات المحلية ومتوافقة مع المعايير الدولية. وقد جمعت المبادرة مجموعة متنوعة من المؤسسات التي تمثل منظومة ريادة الأعمال في البحرين، حيث قدم مكتب اليونيدو-إيتبو البحرين أفضل الممارسات العالمية لبناء استدامة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز قدرتها على الاستمرار على المدى الطويل، وذلك استنادًا إلى منهجية برنامج "تنمية المشاريع وترويج الاستثمار" (EDIP)، المعروف بـ"النموذج البحريني لريادة الأعمال". كما تضمن البرنامج جلسات قدمتها وزارة الصناعة والتجارة، وهيئة تنظيم سوق العمل، وصادرات البحرين، حيث قدمت كل جهة إرشادات متخصصة تلبي احتياجات رواد الأعمال. ومن الجدير بالذكر أن الدكتور رائد شمس قدّم أيضًا ورشة عمل بعنوان C3Q، زوّد خلالها المشاركين باستراتيجيات التفكير النقدي وحل المشكلات الأساسية لنجاح الأعمال الريادية. ومن المقرر أن يقدم كل من الجامعة الأمريكية في البحرين (AUBH) وصندوق العمل "تمكين" جلساتهما خلال شهر يونيو، مساهمين بخبراتهما الأكاديمية والتقنية في مجالات تطوير الأعمال والابتكار. وخلال مختلف الجلسات، تم تزويد المشاركين بأطر عمل تطبيقية تساعدهم على تحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز إدارة الموارد، ووضع استراتيجيات قادرة على مواجهة الاضطرابات الاقتصادية. وبالإضافة إلى نقل المهارات، ساهمت هذه الورش في تعزيز التكامل بين القطاعين الأكاديمي والخاص، بما يسد الفجوة بين النماذج النظرية وتطبيقاتها العملية في بيئة الأعمال المحلية. وعقب استكمال هذه الجلسات، سيشارك رواد الأعمال في جلسات إرشاد لتطوير خطط أعمال قائمة على النمو وقابلة للتمويل ومستدامة، وذلك لضمان جاهزية مشاريعهم لتحقيق النجاح طويل الأمد والقدرة على التكيف مع التغيرات الاقتصادية المستقبلية. وبهذه المناسبة، صرّحت سمو الشيخة زين بنت خالد آل خليفة، رئيسة مجلس أمناء المؤسسة، قائلة: "تؤكد هذه المبادرة أهمية التعاون بين الجهات الوطنية والدولية في تطوير حلول فعالة للتحديات التي تواجه قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الذي يُعد محركًا أساسيًا لفرص النمو الاقتصادي المحلي. ونحن على ثقة بأن هذه الشراكات ستسهم في تحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على جميع الأطراف." من جانبه، قال الدكتور هاشم حسين، رئيس مكتب اليونيدو لترويج الاستثمار والتكنولوجيا في البحرين: "يسعدنا العمل إلى جانب مؤسسة المبرة الخليفية في هذه المبادرة المهمة. سيسهم هذا التعاون في تمكين رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من اكتساب المعرفة والأدوات اللازمة لمواجهة التحديات وتحقيق نمو مستدام ضمن بيئة أعمال أكثر مرونة واستقرارًا. ونتطلع إلى توسيع هذا التعاون والمساهمة في مبادرات مماثلة مستقبلًا." وتعكس هذه الشراكة التزام المؤسسة المستمر بدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال الاستثمار في تنمية القدرات البشرية، وتمكين الشباب ورواد الأعمال من تحويل أفكارهم إلى مشاريع مستدامة تسهم بشكل ملموس في الاقتصاد الوطني. تأسست مؤسسة المبرة الخليفية في عام 2011 كمنظمة غير ربحية مرخصة ومسجلة لدى وزارة التنمية الاجتماعية في مملكة البحرين، وتسعى إلى تحقيق أثر اجتماعي إيجابي في مجال التعليم وتمكين الكفاءات المحلية من الوصول إلى كامل إمكاناتها من خلال فرص تعليمية تزودهم بالمعرفة والمهارات والخبرة العملية، بما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع.
Go to News Site