Collector
"خطوط وألوان".. فريد بوقيس يحوّل الإيقاع والمشاعر إلى لغة بصرية مفتوحة" | Collector
صحيفة البلاد البحرينية

"خطوط وألوان".. فريد بوقيس يحوّل الإيقاع والمشاعر إلى لغة بصرية مفتوحة"

في تجربة تشكيلية تنطلق من الإحساس قبل الشكل، وتراهن على الحرية البصرية أكثر من خضوعها للقواعد التقليدية، تم تقديم معرض "خطوط وألوان" للفنان التشكيلي البحريني فريد بوقيس بتنظيم من معرض الندى، في أمسية فنية جمعت المهتمين بالفن والإعلاميين ومحبي التجارب التشكيلية المعاصرة. وضم المعرض 42 عملاً فنياً تنوعت بين المساحات والأحجام، وشكّلت امتدادًا لتجربة بوقيس الفنية التي تعتمد على بناء لغة بصرية تنطلق من الإيقاع والتعبير وتداخل الطبقات، عبر أعمال تجريدية تتجاوز الشكل المباشر نحو مساحات أوسع من التأويل والإحساس. وفي حديثه عن فكرة المعرض، أوضح الفنان فريد بوقيس أن التجربة جاءت نتيجة مسار فني تشكل بصورة طبيعية أكثر من كونها مشروعًا مخططًا له مسبقًا، مشيرًا إلى أن الأعمال تحمل امتدادًا لرؤيته التي تقوم على القيم الجمالية بأسلوب حديث يعتمد على اختيار اللون وتوزيع المساحات والطاقة التعبيرية داخل العمل. وقال: "أنا أعتمد على القيم الجمالية بأسلوب حديث وراقٍ، من خلال ألوان منتقاة وتوزيع للمساحات يمنح العمل قيمة تعبيرية تترك للمشاهد مساحة لاكتشافه بطريقته الخاصة". وأضاف أن ما يشغله داخل العمل الفني ليس البحث عن الخطوط المنتظمة أو الصيغ الجاهزة للجمال، بل محاولة التحرر من القيود البصرية التقليدية، موضحًا: "أشعر دائمًا برغبة في كسر قيود معايير الجمال المرتبطة بالخطوط المنتظمة، ولذلك تأتي خطوطي أكثر حرية وعفوية". وحول حضور الإنسان والذاكرة والمشاعر في أعماله، أشار إلى أن هذه العناصر لا تظهر بصورة مباشرة دائمًا، لكنها تسكن التجربة من الداخل وتنعكس في الإحساس العام للعمل، لافتًا إلى أن الفن بالنسبة إليه حالة شعورية قبل أن يكون سردًا بصريًا. كما تحدث بوقيس عن أثر الدراسة الأكاديمية في تشكيل تجربته، موضحًا أنها أسهمت في بناء شخصيته الفنية ومنحته أدوات واعية في التعامل مع اللون والمساحات واختيار التكوينات. وفي حديثه عن تفاصيل الأعمال المشاركة، بيّن أن الأعمال الصغيرة تحمل خصوصيتها ومتعتها المختلفة، قائلاً: "الأعمال الصغيرة فيها متعة سريعة ومباشرة، بينما تتطلب الأعمال الكبيرة جهدًا مضاعفًا وربما تكون أكثر إرهاقًا بالنسبة للفنان". ولفت إلى أن التراث البحريني ما يزال حاضرًا داخل وجدانه الفني، خصوصًا ما يتعلق بتفاصيل الذاكرة الشعبية والهوية البصرية القديمة، مشيرًا إلى اهتمامه بأزياء المرأة البحرينية التقليدية وما تحمله من ثراء بصري وثقافي. وعكس معرض "خطوط وألوان" حوارًا بصريًا متواصلًا بين اللون والحركة والتجريد، مؤكدًا أن الفن لا يزال قادرًا على خلق مساحات جديدة للتأمل والتفاعل، حتى في زمن الصورة السريعة والمنصات الرقمية المتغيرة.

Go to News Site