جريدة الرياض
وسط منظومة خدمات، ومتابعة عليا، بدأت الجهات المعنية بخدمات حجاج بيت الحرام بمكة المكرمة من ساعات صباح الأولى اليوم، تنفيذ خطة تصعيد قوافل الحجاج إلى مشعر عرفات. خطط تصعيد جموع الحجاج من مقار مساكنهم بمكة المكرمة، جاء وسط منظومة تشغيلية متكاملة، وإشراف أمني، يعتمد على خطط مسبقة، بتنسيق عال مع الجهات ذات العلاقة، حيث تم تسخير كافة الإمكانات البشرية والتقنية والخدمية لضمان انسيابية الحركة وراحة الحجاج منذ اللحظات الأولى لانطلاق رحلتهم إلى المشاعر المقدسة. وكشفت جولة "الرياض" عن انسيابية كبيرة وغير مسبوقة في حركة النقل، حيث تم تفريغ الطرق المخصصة للمشاعر منذ ساعات الصباح الأولى. ملامح الامتثال الأمني وارتفاع الوعي المجتمعي بدت واضحة، حيث خلو شوارع العاصمة المقدسة من المركبات، إلا المركبات الرسمية والخدمية. الحملات الأمنية الاستباقية، التي نفذت لمواجهة المخالفين لنظام الإقامة والعمل، والتأشيرات، في تعزيز نجاحات الخطط التشغيلية، من خلال تحقيق الانسيابية، ورفع كفاءة المرافق الخدمية، أظهرت أثارها، وبدت لـ"الرياض" أنها مفصل مهم من مفاصل نجاح خطة التصعيد. الطرق الخارجية حول مكة المكرمة ومداخلها، بدت لنا وسط تأهب أمني لافت حيث انسيابية واضحة وانعدام واضح لحالات تسرب الحجاج غير النظاميين. من جهة أخرى، دعمت البنية الكبيرة، من الأنفاق، والجسور، والطرق الدائرية، وخاصة الثالث والرابع والثاني والأول بمكة المكرمة، أعمال تفريغ حشود وسائل النقل من الحافلات، في اتجاه مشعر عرفات، وسط إشراف ميداني مباشر من الجهات الأمنية والتنظيمية والصحية والخدمية، التي عملت وفق خطط دقيقة لإدارة الحشود وتنظيم أوقات التفويج بما يحقق أعلى درجات السلامة والانسيابية، ويعكس حجم الجاهزية المبكرة لموسم الحج. في الاتجاه ذاته، اكتمل تجهيزات المخيمات والخدمات المساندة لاستقبال الحجاج بمشعر عرفات، وسط منظومة متكاملة تشمل خدمات الإعاشة والرعاية الصحية، والأمنية، والإرشاد والتوعية، والنظافة، إلى جانب فرق الدعم الميداني والمتطوعين المنتشرين في مختلف المواقع لخدمة الحجاج والإجابة عن استفساراتهم بعدة لغات. كما عززت الجهات المختصة حضورها التقني عبر أنظمة متابعة الحركة وإدارة الحشود، والاستفادة من التطبيقات والخدمات الرقمية التي تسهم في تسهيل تنقل الحجاج ورفع كفاءة الاستجابة الميدانية، بما يواكب مستهدفات تطوير تجربة الحج وتحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بما يسهم في تمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة وفي أجواء يسودها الأمن والسكينة. وفي موضوع ذي صلة، قد استقر ضيوف الرحمن، أمس، في مشعر منى لقضاء يوم التروية، وسط منظومة متكاملة من الخدمات الميدانية والتشغيلية التي تواكب انتقالهم إلى مخيماتهم، وتهيئ لهم أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة. وقد تابعت أمس وزارة الحج والعمرة، عبر فرقها الميدانية ومراكزها التشغيلية، حركة وصول الحجاج إلى مخيمات منى، ومستوى الخدمات المقدمة لهم في السكن والإعاشة والإرشاد والخدمات المساندة، بالتنسيق مع كافة الجهات العاملة في منظومة الحج وشركات الحج. وتأتي أعمال المتابعة ضمن تكامل مؤسسي تشارك فيه أكثر من 60 جهة حكومية وتشغيلية، من خلال أكثر من 600 خطة عمل، عبر مكتب إدارة مشاريع الحج (Hajj PMO) ببرنامج خدمة ضيوف الرحمن المنبثق من رؤية 2030، بإشراف ومتابعة لجنة الحج العليا برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، تحت إطار موحد يسهم في تنسيق الجهود ورفع كفاءة التنفيذ الميداني خلال مراحل الحج. في الوقت الذي واكب فيه مراكز "نسك عناية" التابعة لوزارة الحج والعمرة وجود ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، من خلال 38 مركزاً وأكثر من 160 موقعاً لتقديم الخدمة، وبفرق ميدانية تتحدث أكثر من 11 لغة، قدّمت حتى الآن أكثر من 180 ألف خدمة شملت الإرشاد والدلالة، والدعم اللغوي، واستقبال الملاحظات والبلاغات، ومساندة الحالات الإنسانية في مواقع وجود الحجاج. ويُعد يوم التروية من المحطات الرئيسة في رحلة الحج، إذ يبيت فيه الحجاج في منى اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، قبل التوجه إلى صعيد عرفات اليوم، وسط متابعة ميدانية مستمرة لضمان انسيابية الحركة، وتقديم الخدمات في مواقع وجود الحجاج، وتمكينهم من أداء مناسكهم في أجواء ميسرة ومنظمة. من وصول الحجاج إلى مقر مخيماتهم في منى حركة وصول الحجاج
Go to News Site