جريدة الرياض
توقع اقتصاديون، أن تدفع تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، دول الخليج ربط تعزيز التنمية المستدامة والابتكار في المنطقة، بما يحقق بتنويع اقتصادي يدعم الأمن والاستقرار والسلام، من خلال تعزيز الحضور الخليجي في الصناعات الفضائية والتقنيات المستقبلية، عبر إطلاق شراكات واستثمارات استراتيجية مع شراكات نوعية في المستقبل المنظر في المجالات المتصلة بصناعات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والفضاء والأقمار الصناعية، مؤكدين أن هذه الأزمة التي أثرت على دول العالم قاطبة، ستحقق منها المملكة خاصة ودول الخليج العديد من الدروس المستفادة لتحقيق تجاوز مثل هذه الأزمات، وبرغم أن الضرر منها يعد بالنسبة للمملكة بسيط مقارنة بدول المنطقة والعديد من دول العالم. اقتصاديات نوعية رادعة وفي هذا الشأن، توقع في حديثه لـ"الرياض" الدكتور عبدالرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن يمتد أثر تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية في الدفع بالشراكات النوعية المتخصصة، وتركيز التعاون بين الدول في المستقبل المنظر في المجالات المتصلة بصناعات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والفضاء والأقمار الصناعية، لتحفيز خططها في تنويع اقتصادها وفق ما يواكب حاجتها في المستقبل البعيد المتصل بالأمن والاستقرار وصناعة السلام تحت قبة هذا النوع من الاقتصاد. وشدد باعشن، على أن دول المنطقة خاصة الخليجية منها، ربما تكون هي أكثر الدول التي ربما توجه شراكاتها في سبيل التعاون مع دول أخرى، متقدمة في مجال الاتصالات وصناعة الأقمار وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، كإحدى إفرازات تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية والتي مستها بشكل مباشر في بعض مقدراتها وبنيتها الاقتصادية، متوقعا أن يحدث ذلك نقلة مرتقبة في شراكاتها مع دول مثل الصين وروسيا وأوروبا وأمريكا. وأوضح باعشن في حديثه، أن المؤشرات العامة تدلل على ضرورة إطلاق خطط مستقبلية، مشفوعة بمبادرات ومشاريع متخصصة في خدمات الأقمار الصناعية والتطبيقات الفضائية الحديثة، لتكثيف الاستثمار في مجالات المعرفة وتكنولوجيا البيانات، كعنصر أساسي لطبيعة التعاون والشراكات المعنية المتصلة بسبل تعزيز التنمية المستدامة والابتكار بما يحقق بتنويع اقتصادي يدعم الأمن والاستقرار والسلام. شراكات واستثمارات استراتيجية من ناحيته، توقع في هذا الشأن المستثمر، عبدالله بن زيد المليحي رئيس شركة "التميز" السعودية، تدفق استثمارات خليجية ضخمة مرتقبة داخل المنطقة، بعد أن تدع الحرب الأميركية الإيرانية أوزارها، في قطاع الفضاء والأقمار الصناعية، تحفز العمل على تعزيز الحضور الخليجي في الصناعات الفضائية والتقنيات المستقبلية، من خلال إطلاق شراكات واستثمارات استراتيجية مع شركات تقنية دولية متخصصة في مجالات الأقمار الصناعية، والاستشعار عن بُعد، والتصوير الفضائي، وتقنيات الاتصالات الحديثة، إضافة إلى مشاريع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الفضائية. وأوضح المليحي، أن هذه الاستثمارات تستهدف دعم مشاريع التنمية والبنية التحتية والطاقة والزراعة والاتصالات في عدد من الدول، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بما ينسجم مع التوجهات الاقتصادية الحديثة ورؤى التنمية الخليجية، من خلال بناء تحالفات دولية مع شركات تقنية عالمية، إضافة إلى التنسيق مع جهات تمويل واستثمار خليجية لدعم مشاريع استراتيجية ذات أثر اقتصادي وتقني طويل المدى، بما يسهم في نقل المعرفة والتكنولوجيا وتعزيز الاقتصاد المعرفي في المنطقة، وأضاف أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة وظروف الحروب والنزاعات العالمية ساهمت في تسريع توجه العديد من الدول والمستثمرين نحو تقنيات الفضاء والأقمار الصناعية، لما تمثله من أهمية استراتيجية في مجالات الاتصالات، والمراقبة، والأمن، وإدارة الأزمات، والحلول التقنية المتقدمة، مؤكدا أن قطاع الفضاء أصبح من أهم القطاعات الاستثمارية عالميًا، وأن دول الخليج تمتلك الإمكانيات المالية والبشرية التي تؤهلها لتكون لاعبًا رئيسا في هذا المجال الحيوي خلال السنوات القادمة.
Go to News Site