Arabi21 News
لقد حاول مشروع راشد الغنوشي، كما تكشفه تجربته الفكرية والسياسية والسجنية، أن يعيد بناء العلاقة بين الإسلام والحرية والدولة الحديثة خارج ثنائية الاستبداد والتغريب. فالغنوشي لم يقدّم الإسلام بوصفه أداة هيمنة لاهوتية أو خطابًا هوياتيًا مغلقًا، بل باعتباره أفقًا حضاريًا مفتوحًا على الديمقراطية والتعددية والكرامة الإنسانية. ومن هنا جاءت محاولته الدؤوبة للتوفيق بين المرجعية الإسلامية وقيم الحداثة السياسية، عبر مفاهيم الشورى، والمواطنة، والحريات العامة، والدولة المدنية، والتداول السلمي على السلطة. لقد كان مشروعه في جوهره محاولة لتحرير الدين من الاستبداد السياسي، وتحرير السياسة من التقديس المغلق.
Go to News Site