Collector
منحنى عائد سندات الخزانة الأميركية ينذر بفائدة مرتفعة لفترة أطول في عهد وارش | Collector
منحنى عائد سندات الخزانة الأميركية ينذر بفائدة مرتفعة لفترة أطول في عهد وارش
صحيفة البلاد البحرينية

منحنى عائد سندات الخزانة الأميركية ينذر بفائدة مرتفعة لفترة أطول في عهد وارش

انكمش فارق رئيس بين عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أضيق مستوى له في عام، مع تصاعد رهانات المتداولين على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة مدة أطول في عهد رئيسه الجديد كيفين وارش. الفارق بين عوائد السندات لأجل 5 أعوام و30 عاما انخفض إلى نحو 81 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى منذ مايو 2025. ويُعد هذا الفارق مقياسا يحظى بمتابعة دقيقة للعائد الذي يطلبه المستثمرون مقابل الاحتفاظ بديون أطول أجلا. ويأتي هذا التحرك مدفوعا أساسا بموجة بيع في سندات الخزانة قصيرة الأجل؛ باعتبارها الأكثر حساسية لتغيرات توقعات سياسة “الاحتياطي الفيدرالي”. كما تقلص الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين و30 عاما إلى أضيق مستوى له منذ يوليو، وفق إغلاق نهاية الأسبوع. ويتوقع المستثمرون بشكل متزايد أن يضطر “الاحتياطي الفيدرالي” إلى تشديد السياسة النقدية هذا العام، بعد أن أشعلت حرب إيران أكبر موجة تضخم منذ 2023؛ ما دفع عددا من المسؤولين إلى التخلي عن توجههم نحو التيسير. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي ضغط مرارا على “الفيدرالي” لخفض أسعار الفائدة، إنه يريد من وارش قيادة البنك المركزي باستقلالية. وقال أندرو تايسهرست كبير الاستراتيجيين لدى “نومورا هولدينغز” (Nomura Holdings)، إن “البيانات والظروف السياسية تشير إلى تراجع الضغوط الدافعة نحو خفض الفائدة، فيما أعادت الأسواق تسعير عوائد السندات قصيرة الأجل صعودا”. وأضاف أن تصريحات ترامب بشأن ترك وارش يتصرف “بشكل مستقل” تدعم هذا الاتجاه أيضا. ويأتي تسطح منحنى العائد بينما يتجادل المتداولون بشأن ما إذا كانت مخاطر التضخم أم التباطؤ الاقتصادي ستطغى في النهاية على آفاق أكبر سوق للسندات في العالم. وتكتسب هذه الرهانات أهمية بالغة؛ إذ تُعد سندات الخزانة الأميركية معيارا لتكاليف الاقتراض عالميا، وتمتد تأثيراتها من سندات الحكومة اليابانية إلى ديون الأسواق الأوروبية والناشئة. ويرى كريستوفر والر عضو مجلس محافظي الفيدرالي المعين من ترامب، الذي كان قد دعا سابقا إلى خفض الفائدة لحماية سوق العمل، الأسبوع الماضي، أن الخطوة المقبلة للبنك المركزي باتت مرجحة بالقدر نفسه لأن تكون رفعا للفائدة. وتتوقع “وول ستريت” بدورها ارتفاع تكاليف الاقتراض؛ إذ قال جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لـ “جيه بي مورغان تشيس آند كو”، إن أسعار الفائدة قد ترتفع أكثر بكثير. كما تشير تقديرات استراتيجيين في “آي إن جي بنك” (ING Bank NV)، و “غولدمان ساكس غروب”، و “باركليز”، إلى أن القفزة في بعض عوائد السندات طويلة الأجل قد لا تنعكس بالكامل، حتى إذا هدأ التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط، بفعل عوامل تشمل ضخامة أعباء الدين العام وتداعيات طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وأوضحت تريسي تشين مديرة المحافظ الاستثمارية لدى “براندي واين غلوبال إنفستمنت مانجمنت” (Brandywine Global Investment Management)، أن ما يُسمى بـ “مراقبي السندات” يحذرون البنوك المركزية من أنها تتخلف عن الركب. وأضافت تشين في مقابلة “حتى إذا شهدت أسعار النفط بعض التراجع، لا أعتقد أن موجة بيع سندات الأسواق المتقدمة ستتوقف هيكليا عند هذا الحد”. وتقدّر تشين أن عوائد السندات لأجل 10 أعوام قد ترتفع في النهاية نحو 5 %، وربما تصل بعض آجال الاستحقاق بمرور الوقت إلى ما بين 5.5 % و6 %، بفعل عوامل هيكلية تشمل السياسة المالية المتساهلة، والإنفاق الضخم على الدفاع والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وشيخوخة السكان، والاضطرابات الجيوسياسية. وقال الاستراتيجي لدى “ماركتس لايف” غارفيلد رينولدز، إن “تسارع التضخم عالميا يعني أن الفيدرالي وغيره من البنوك المركزية الكبرى على أهبة الاستعداد لمواصلة سياساتها النقدية المتشددة؛ ما يضغط على السندات قصيرة الأجل، فيما تستفيد السندات الأطول أجلا مع ظهور مؤشرات على تراجع حاد في آفاق النمو العالمي”.

Go to News Site