صحيفة البلاد البحرينية
تتجه شركات السيارات الكهربائية الناشئة في الصين إلى إطلاق علامات تجارية جديدة في محاولة للوصول إلى شرائح أوسع من السوق وتحسين الأرباح، وسط منافسة متصاعدة داخل أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم، لكن هذا التوسع يحمل في الوقت نفسه مخاطر مالية ضخمة قد تكلف الشركات مليارات اليوانات إذا أخفقت المشاريع الجديدة. شركة Leapmotor أعلنت أخيرًا نيتها إطلاق علامة تجارية ثانية تستهدف الفئة الفاخرة، على أن يتم الكشف عنها أواخر هذا العام أو مطلع العام المقبل، قبل طرحها رسميًا في الأسواق خلال 2027. وستركز العلامة الجديدة على سيارات يتجاوز سعرها 300 ألف يوان، مع شبكة مبيعات مستقلة بالكامل، في خطوة تهدف إلى رفع صورة الشركة التجارية وزيادة هامش الأرباح. وعلى رغم نجاح “ليب موتور” في تحقيق مبيعات قوية عبر سياراتها الاقتصادية، فإن الأرباح ما تزال تمثل تحديًا كبيرًا؛ فقد سجلت الشركة خسائر صافية بلغت 390 مليون يوان خلال الربع الأول من 2026، على رغم تسليم أكثر من 110 آلاف سيارة خلال الفترة نفسها، نتيجة تراجع هامش الربح. في المقابل، تتجه شركة Xiaomi نحو الفئة الأرخص عبر علامة جديدة تحمل اسم “سكاي نوماد”، والمتوقع إطلاقها خلال النصف الثاني من 2026. وتركز العلامة على سيارات “SUV” عائلية مزودة بتقنية “موسّع المدى”، تجمع بين المحرك الكهربائي ومحرك احتراق صغير لشحن البطارية؛ ما يجعلها مناسبة للأسواق التي ما تزال تعاني ضعف البنية التحتية لمحطات الشحن. وتهدف “شاومي” إلى سد الفجوة السعرية أسفل علامتها الرئيسة، عبر سيارات تقل أسعارها عن 200 ألف يوان، بينما تركز سياراتها الحالية على الفئة المتوسطة بطابع تقني ورياضي. ويرى خبراء أن استراتيجية “العلامات المتعددة” تمنح الشركات قدرة أكبر على تغطية السوق، لكنها تحتاج إلى استثمارات هائلة في التطوير والتسويق وشبكات البيع. ويؤكد محللون أن نجاح هذه الخطوة يعتمد بالكامل على قدرة الشركات على التنفيذ طويل الأمد؛ لأن أي فشل قد يعني خسارة مليارات اليوانات. وتُعد شركة Nio من أوائل الشركات الصينية التي تبنت هذا النموذج عبر إطلاق علامتي “أونفو” و “فايرفلاي”، لكنها واجهت لاحقًا ارتفاعًا كبيرًا في التكاليف؛ ما دفعها إلى دمج إدارات البحث والتطوير والمبيعات والخدمات لتقليل المصروفات والاستفادة من الموارد المشتركة. ويرى مراقبون أن شركات السيارات الكهربائية الصينية باتت أمام تحدٍ جديد؛ فالنمو السريع لم يعد كافيًا، بل أصبحت الربحية وبناء هوية قوية ومستدامة العامل الحاسم في مستقبل المنافسة داخل هذا القطاع سريع التغير، بحسب “chinadaily”.
Go to News Site