Collector
استقرار الإيجارات وطلب على العقارات | Collector
استقرار الإيجارات وطلب على العقارات
صحيفة الشرق - قطر

استقرار الإيجارات وطلب على العقارات

عزز سوق العقارات المحلي جاذبيته مدفوعا بعوامل اقتصادية ومؤشرات إيجابية تؤكد صدارته للقطاعات الأكثر جاذبية للاستثمار في ضوء توقعات السوق للمزيد من التعافي، ووسط التحضيرات للعديد من الأنشطة والفعاليات التي ستعزز قطاع الإيجار وتدفع بالمزيد من الطلب على الوحدات السكنية والاستثمارية. وارتفعت قراءة مؤشر أسعار العقارات لدولة قطر بختام شهر أبريل 2026 بنحو 5.18% سنوياً، وزادت بنسبة 2.91% على أساس شهري. ووفق البيانات المنشورة على موقع مصرف قطر المركزي، فقد سجل المؤشر بختام الشهر الماضي 241.12 نقطة، مقابل 227.89 نقطة في أبريل 2025، و234.31 نقطة في مارس 2026. وأنشأ مصرف قطر المركزي مؤشر أسعار العقارات للمرة الأولى بناءً على البيانات التي تصدرها وزارة العدل. وبحسب متابعات الشرق يواصل القطاع العقاري في قطر ترسيخ موقعه بوصفه أحد أكثر القطاعات استقراراً وجاذبية للمستثمرين، مدعوماً بارتفاع الطلب، واتساع المشاريع العمرانية، وتنامي الإقبال على الأصول التي توفر عوائد تشغيلية مستقرة، ولا سيما في مجالات التأجير والمشاريع متعددة الاستخدامات. وتؤكد مؤشرات السوق خلال الأسابيع الأخيرة أن النشاط العقاري ما زال يحافظ على وتيرة قوية، مع استمرار تحسن السيولة وثقة المستثمرين المحليين والأجانب في السوق القطري. ويأتي هذا الزخم العقاري في وقت يرسخ فيه السوق القطري حضوره ملاذاً آمناً لتوظيف السيولة، خصوصاً مع استمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية والتوسع العمراني في مناطق رئيسية مثل لوسيل واللؤلؤة واللتين يسمح فيهما تملك غير القطريين للعقارات بنسبة 100%. كما أن تنوع المنتجات العقارية، من الشقق السكنية إلى المكاتب والمجمعات التجارية والفنادق، يوسع قاعدة الطلب ويمنح القطاع قدرة أعلى على النمو المستدام. ووفقا لبيانات المشاريع الاستثمارية القائمة والمتوقعة، تواصل الشركات العقارية التوسع في إنشاء الشقق الفندقية والفنادق والمشاريع متعددة الاستخدامات، بالتزامن مع استعداد الدولة لاستضافة المزيد من الفعاليات والأحداث خلال السنوات المقبلة، فضلاً عن استمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية والمدن المتكاملة التي تعزز من نمو القطاع وتوسّع رقعته الاستثمارية، وتكتسب هذه الديناميكية أهمية إضافية مع ارتفاع متوسط قيمة الصفقة العقارية في الربع الأول من 2026 بنحو 35% على أساس سنوي، من نحو 4.3 مليون ريال إلى قرابة 5.8 مليون ريال، مما يعكس توجهاً نحو الأصول الأعلى قيمة واستمرار قوة التداولات في السوق. وفي حديث لـ الشرق يقول الخبير حسين العبيدلي إن السوق يدخل مرحلة الاستقرار بعد التوترات التي شهدتها المنطقة، وبناءً على المعطيات المتاحة يمكن القول إن القطاع السكني سوف يستمر بالاستقرار النسبي في الأسعار، مع فارق واضح لصالح الفلل التي تُحافظ على قيمها الرأسمالية، كما أن الإيجارات قد تستمر في الانخفاض الطفيف بسبب وفرة المعروض. وبالنسبة للقطاع المكتبي يقول السيد حسين العبيدلي إن هناك نموا متحفظا مع أداء أفضل للأبراج من فئة الدرجة الأولى وتراجعا في المساحات المكتبية في المناطق الثانوية، علمًا بأن الطلب الحكومي المؤسسي يُشكّل رافدًا رئيسيًا لاستقرار هذا القطاع. وفي قطاع التجزئة ستكون هناك منافسة أشد على الاستقطاب، مع تميّز واضح لصالح المراكز التجارية التي تُقدّم تجربة متنوعة لا مجرد تسوق فقط. وفي قطاع العقارات المرتبط بقطاع الضيافة والترفيه فقد يكون القطاع الأكثر ديناميكية؛ ومن المتوقع مع انتهاء الاضطرابات الحالية في المنطقة أن يشهد نموًا جيدا مدعومًا بإقامة فعاليات متنوعة بالبلاد حتى نهاية العام. ويضيف السيد العبيدلي أن ما يُميّز القطاع العقاري القطري في هذه المرحلة ليس محافظته على أدائه من التأثر بالتطورات الإقليمية، بل القدرة على الامتصاص والتكيف، حيث انه سوق يمتلك مظلة قانونية وتنظيمية متطورة ومنظومة تشريعية مرنة تعمل على مواكبة التطورات باستمرار، ومكانة اقتصادية مهمة جعلت منه ركيزة من ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، ولذلك فإن قطاع العقارات ليس مجرد ملاذ للمدخرات، بل قطاع للاستثمار الآمن والمستدام. - السياحة تدعم العقار بدوره أكد رجل الأعمال السيد عبد العزيز العمادي أهمية الاجراءات التي تم اتخاذها لدعم استقرار سوق العقارات، مشيرا إلى أن هذا السوق يستند إلى ركائز داعمة له في مقدمتها البنية التحتية الاقتصادية القوية للدولة، والقطاعات الداعمة وفي مقدمتها قطاع السياحة حيث يتوقع الخبراء زيادة أعداد السياح 3.7% سنويًا، وهو ما يشكل رافدا مهما للقطاع. واشار السيد عبد العزيز العمادي إلى أن البيانات الصادرة عن الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري “عقارات”، تشير إلى أن سوق الإيجارات في دولة قطر يواصل تسجيل أداء إيجابي متصاعد، مدعوما بزيادة النشاط واستمرار الطلب، مما يعكس حيوية القطاع العقاري واستقراره وقدرته التنافسية. كما تشير الهيئة إلى أن عدد عقود الإيجار المبرمة في عام 2025 تجاوز المستويات المسجلة خلال عام 2024 في جميع الأرباع، مما يعكس تحسنا واسع النطاق في نشاط سوق الإيجارات. ويؤكد السيد العمادي أنها تصب في مصلحة قطاع العقارات ومدى جاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي.

Go to News Site