Collector
نادي قلالي امتداد لجمعية ثقافية أسست في 1948 | Collector
نادي قلالي امتداد لجمعية ثقافية أسست في 1948
صحيفة البلاد البحرينية

نادي قلالي امتداد لجمعية ثقافية أسست في 1948

في زيارتي للإخوة بنادي قلالي الرياضي والثقافي، التقيت جمعة شريدة رئيس النادي، وأمين السر جمال السعد، وكان اللقاء شيقا ومليئا بالحديث عن تاريخ النادي ومؤسسيه ومراحل تطوره، إضافة إلى نشاطاته الرياضية والثقافية والاجتماعية المتعددة التي ارتبطت بتاريخ قرية قلالي وأهلها. وخلال الحديث عن تاريخ تأسيس النادي، أوضح رئيس النادي أن ما يتم تداوله بشأن تأسيس نادي قلالي في العام 1957م ليس دقيقا بصورة كاملة، مؤكدا أن جذور النادي تعود إلى ما قبل ذلك التاريخ بسنوات، حين كان امتدادا لـ “جمعية الوحدة الثقافية” التي كانت قائمة في قرية قلالي، قبل أن يتحول أعضاؤها لاحقا إلى تأسيس نادي قلالي الرياضي والثقافي، مشيرا إلى أن بدايات الجمعية تعود إلى العام 1948م. ومن بين النقاط المهمة التي جرى تسجيلها خلال اللقاء، الإشارة إلى تلك المرحلة المبكرة من تاريخ العمل الثقافي والاجتماعي في قلالي؛ الأمر الذي دفعني إلى العودة إلى بعض المراجع التي وثقت تاريخ الأندية والجمعيات الثقافية في البحرين، ومن بينها ما جمعه تقي محمد البحارنة في كتابه “نادي العروبة وخمسون عاما 1939 – 1989م”. وفي الصفحة رقم 104 من الكتاب، وتحت عنوان “نادي النهضة بالحد”، وردت رسالة موجهة إلى نادي العروبة تدعو أعضاء النادي إلى المشاركة في افتتاح النادي، وكانت الرسالة مؤرخة بتاريخ 2 محرم 1365هـ الموافق للعام 1945م، وهو تاريخ قريب جدا مما ذكره رئيس نادي قلالي بشأن وجود جمعية الوحدة الثقافية في تلك المرحلة. ومن الممكن أن تكون الجمعية قائمة بالفعل في تلك الفترة، إلا أن الوثائق الخاصة بها لم تُحفظ أو لم تصل إلى اليوم، خصوصا أن “نادي النهضة بالحد” نفسه كان جمعية ثقافية واجتماعية أكثر من كونه ناديا رياضيا، وكانت تجمعه مع الجمعيات والأندية المشابهة آنذاك توجهات اجتماعية ودينية وثقافية متقاربة. وعند العودة إلى الأندية والجمعيات التي تأسست في تلك الأعوام، نجد عددا من المؤسسات التي لعبت دورا مهما في الحياة الاجتماعية والثقافية في البحرين، ومن بينها: - نادي البحرين الثقافي - نادي الثقافة الرياضي - نادي الطلبة الخليفي إلى جانب العديد من الأندية والجمعيات الأخرى التي شكّلت جزءا من الحراك الأهلي والثقافي في تلك المرحلة. المؤسسون وفي العام 1957م، قرر المؤسسون تحويل “جمعية الوحدة الثقافية” إلى “نادي قلالي الرياضي والثقافي”، مع تمسكهم بأهمية أن يكون للنادي دور يتجاوز الجانب الرياضي ليشمل الأنشطة الثقافية والاجتماعية والفنية، مثل إقامة المسرحيات والمعارض الفنية والبرامج الاجتماعية المختلفة. وقد ضمت قائمة المؤسسين: - أحمد جاسم الشروقي - أحمد علي المناعي - علي محمد المناعي - محمد أحمد المناعي - عبدالرحمن المناعي - محمد يوسف الشيخ - عيسى عبدالله مبارك - حسن راشد المناعي إلى جانب عدد من أبناء القرية. واختار المؤسسون أحمد جاسم الشروقي أول رئيس للنادي، قبل أن تتوالى رئاسة النادي بعده على كل من: - عيسى عبدالله مبارك - علي محمد المناعي - مال الله غلوم رمضان - عبدالرحمن علي المناعي - عيسى عبدالله الجودر - راشد سعيد المناعي. رئاسة شريدة وفي العام 2005م، تولى الرئيس الحالي جمعة مبارك شريدة رئاسة النادي، في مرحلة لم تكن سهلة، خصوصا في ظل التحديات والصعوبات التي واجهت النادي خلال فترة الدمج وما بعدها. وقد عُرف عنه موقفه الصلب خلال تلك المرحلة، وإصراره على أن تكون رئاسة “نادي الساحل” دورية بين الطرفين وألا تكون حكرا على جهة واحدة. وعلى رغم التحديات، استطاع شريدة، بإرادته القوية وتمسكه بخدمة النادي، أن يقود نادي قلالي خلال تلك المرحلة الصعبة، وأن يواصل العمل من أجل استقرار النادي واستمراريته حتى اليوم. نادٍ نشيط وعلى المستوى الرياضي، عُرف نادي قلالي عبر تاريخه بأنه من الأندية النشطة والمتعددة في مجالاتها الرياضية والثقافية والاجتماعية والمسرحية، إذ مارس النادي كرة القدم ومازال مستمرا فيها حتى اليوم، إضافة إلى كرة اليد وكرة السلة وكرة الطائرة، التي استمرت سنوات عدة قبل أن تتوقف بسبب غياب المنشآت المناسبة مثل الصالات الرياضية، إلى جانب ضعف الإمكانات المادية اللازمة لاستمرار تلك الألعاب، بما في ذلك توفير المدربين والمستلزمات الفنية المختلفة. ولم يقتصر حضور نادي قلالي على الجانب الرياضي فقط، بل كان للنادي دور ثقافي واجتماعي بارز داخل القرية وخارجها؛ من خلال مشاركاته في الأعمال المسرحية والمسابقات الثقافية والمعارض والمهرجانات المختلفة، إضافة إلى مشاركاته في الفعاليات التراثية مثل مسابقات صيد الأسماك واحتفالات “القرقاعون” و “الحية بية” وغيرها من الأنشطة الشعبية التي ارتبطت بذاكرة المجتمع البحريني. كما عُرفت إدارة النادي بدعمها المستمر للاحتفالات الوطنية، وحرصها الدائم على المساهمة في إنجاح مختلف المناسبات الوطنية والاجتماعية. مرحلة الدمج أما فيما يتعلق بمرحلة الدمج، فقد تمت عملية الدمج بين نادي قلالي ونادي الحد بالعام 2001م تحت مسمى “نادي الساحل الرياضي”، وذلك بمباركة المؤسسة العامة للشباب والرياضة آنذاك، واستمرت تجربة الدمج مدة ثلاثة مواسم. وخلال تلك المرحلة، تم إعلان أول انعقاد للجمعية العمومية بعد الدمج، إلا أن أعضاء نادي قلالي قاطعوا الاجتماع بسبب اعتراضهم على رفض أعضاء منطقة الحد لمبدأ المناصفة والرئاسة الدورية بين الناديين؛ الأمر الذي تسبب في تصاعد الخلافات بين الطرفين. ومع تمسك إدارة نادي الحد بموقفها، لجأ أهالي قلالي إلى المؤسسة العامة للشباب والرياضة، إلا أن المؤسسة أيّدت الاحتكام إلى الجمعية العمومية كونها صاحبة القرار النهائي، وهو ما أدى إلى حالة من الاستياء والسخط بين أعضاء وجماهير نادي قلالي، الذين نظموا اعتصاما في ساحة النادي مطالبين بفك الدمج والعودة إلى ناديهم الأم. وفي العام 2003م تم فك الدمج، قبل أن تتم إعادة نادي قلالي بصورة رسمية بالعام 2005م، وإدراجه مجددا ضمن مسابقات الاتحاد البحريني لكرة القدم، ليعود النادي إلى ممارسة دوره الرياضي والاجتماعي والثقافي من جديد. وهذا موجز عن تاريخ نادي قلالي الرياضي والثقافي، وصفحة “دفاتر الأندية” تتقدم بالشكر إلى رئيس النادي جمعة شريدة، وأمين السر جمال السعد؛ على تعاونهما الإيجابي، وإسهامهما في توثيق تاريخ النادي وخدمة شباب القرية.

Go to News Site