Collector
10 أعوام غيرت ملامح الترفيه في السعودية | Collector
10 أعوام غيرت ملامح الترفيه في السعودية
صحيفة البلاد البحرينية

10 أعوام غيرت ملامح الترفيه في السعودية

منذ تأسيس الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية عام 2016، شهدت المملكة تحوّلًا واسعًا في مفهوم الترفيه، من فعاليات محدودة وموسمية إلى قطاع منظم ومؤثر، بات جزءًا من مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تحسين جودة الحياة وتنويع الاقتصاد، وخلق فرص استثمارية ووظيفية جديدة. وخلال عقد واحد، نجحت الهيئة في تحويل الترفيه إلى صناعة قائمة بذاتها، تجمع بين الحفلات الفنية، والعروض العالمية، والمهرجانات الثقافية، والفعاليات الرياضية، والأنشطة العائلية، بما جعل المملكة وجهة بارزة على خريطة الترفيه الإقليمي والعالمي. وتكشف الأرقام حجم التحول الذي شهده القطاع، إذ استقطبت الفعاليات والبرامج الترفيهية أكثر من 320 مليون زائر، فيما تجاوز عدد المواسم والبرامج الترفيهية 60 موسمًا وبرنامجًا، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الجمهور وتنوع التجارب المقدمة داخل مختلف مناطق المملكة. ولم يقتصر أثر الترفيه على الجانب الجماهيري فقط، بل امتد إلى تحفيز بيئة الأعمال والاستثمار، حيث دعمت الهيئة أكثر من 650 شركة عاملة في القطاع، وسجلت أكثر من 38 ألف نشاط ترفيهي مرخّص، إلى جانب تنفيذ 250 ألف زيارة رقابية، بما يعكس توجهًا واضحًا لبناء قطاع منظم يخضع للمعايير والحوكمة والجودة. كما أسهمت الهيئة في تأهيل الكفاءات الوطنية، من خلال تدريب أكثر من 140 ألف متدرب، وتنفيذ 1150 ورشة وجلسة إرشادية، في إطار جهودها لصناعة رأس مال بشري قادر على قيادة قطاع الترفيه وإدارته باحترافية. وعلى مستوى التفاعل الجماهيري الرقمي، سجلت منصة “عيشها” أكثر من 50 مليون تفاعل، وجذبت 3.59 ملايين متابع، فيما بلغ الوصول العالمي للمحتوى الترفيهي نحو 1.4 مليار وصول، وتجاوزت المشاهدات 1.9 مليار مشاهدة، وهو ما يعكس الحضور المتزايد للترفيه السعودي على المنصات الرقمية. وتنوّعت الفعاليات التي احتضنتها المملكة خلال السنوات الماضية بين حفلات فنية كبرى، وعروض عالمية، ومهرجانات ثقافية، وفعاليات رياضية، وأنشطة عائلية، ما ساهم في تغيير المشهد العام للمدن السعودية، وجعل الترفيه عنصرًا حاضرًا في الحياة اليومية، لا مجرد نشاط عابر. وفي جانب التميز المؤسسي، حققت الهيئة 10 شهادات “ISO”، إلى جانب أكثر من 30 رقمًا قياسيًا في موسوعة غينيس، في دلالة على تطور مستوى التنظيم، وقدرة القطاع على تقديم تجارب بمعايير عالمية. ويرى مراقبون أن تجربة الترفيه في السعودية لم تعد مرتبطة بإقامة الفعاليات فقط، بل أصبحت مشروعًا اقتصاديًا وثقافيًا واجتماعيًا متكاملًا، يعزز السياحة، ويدعم الاستثمار، ويفتح مجالات عمل جديدة، ويعيد تشكيل صورة المدن بوصفها فضاءات نابضة بالحياة. وبين أرقام الحضور، وحجم التفاعل، وتنوع الفعاليات، يبدو أن السنوات العشر الماضية لم تكن سوى مرحلة تأسيس لمسار أوسع، يتجه إلى ترسيخ السعودية بوصفها واحدة من أبرز وجهات الترفيه في المنطقة والعالم.

Go to News Site