Collector
التكامل الخليجي وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يعززان مرونة الاقتصاد البحريني | Collector
التكامل الخليجي وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يعززان مرونة الاقتصاد البحريني
صحيفة البلاد البحرينية

التكامل الخليجي وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يعززان مرونة الاقتصاد البحريني

المرحلة الحالية تتطلب توحيد الصفوف والجهود الخليجية وتسريع إنشاء السوق الخليجية المشتركة البحرين تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها للتحول إلى مركز لوجستي ومالي وتجاري إقليمي البحرين تستطيع الاستفادة من تجربة سنغافورة التي واجهت تحديات مشابهة البحرين يمكن أن تحقق مكاسب اقتصادية أكبر عبر تكامل أعمق مع السعودية المملكة تعد من أكثر الدول الخليجية التزاما بالاتفاقيات الخليجية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل أكثر من 90 % من إجمالي المؤسسات العاملة في البحرين نظم قسم الدراسات والبحوث بمؤسسة “البلاد” الإعلامية حلقة حوارية بعنوان “كيف نبني اقتصادًا مرنًا ومستدامًا في البحرين؟”، أقيمت يوم الاثنين 19 مايو 2026 بمقر “البلاد”، جرى تسليط الضوء على واقع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البحرين ودول الخليج، ودورها في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستدامة والتنويع الاقتصادي. وناقشت الحلقة أهمية التكامل الاقتصادي الخليجي في توفير فرص أوسع أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وتسهيل الوصول إلى الأسواق الخليجية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية لهذا القطاع الحيوي. الجزء الأول من محتوى الحلقة نشر بعدد يوم الاثنين الموافق 25 مايو 2026. وفيما يأتي الجزء الثاني والأخير من تغطية الفعالية. الصالح: البحرين تستطيع الاستفادة من تجربة سنغافورة التي واجهت تحديات مشابهة أكد الأكاديمي الدكتور ناظم الصالح أن التطورات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة تجعل من التكامل الخليجي ضرورة استراتيجية وليست خيارًا ثانويًا مشددًا على أن التحديات الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق الاقتصادي والأمني والعسكري بين دول مجلس التعاون. وأوضح الصالح أن البحرين تعد أكثر دول الخليج استفادة من التكامل الاقتصادي الخليجي نظرًا لصغر مساحتها الجغرافية ومحدودية سوقها المحلي ومواردها النفطية مؤكدًا أن التكامل يمثل فرصة تاريخية لتحويل البحرين إلى مركز لإدارة التجارة الخليجية ومحطة لإعادة التصدير ومركز للتخزين الذكي وسلاسل الإمداد وبوابة للشركات العالمية لدخول السوق الخليجية الموحدة. وأشار إلى أن البحرين تستطيع الاستفادة من تجربة سنغافورة التي واجهت تحديات مشابهة من حيث محدودية المساحة وقلة الموارد الطبيعية والسوق المحلي المحدود لكنها استطاعت التحول إلى قوة اقتصادية عالمية عبر التعليم والتكنولوجيا والانفتاح الاقتصادي والكفاءة الإدارية. وأوضح أن عدد سكان سنغافورة يبلغ نحو 6 ملايين نسمة مقارنة بنحو 1.6 مليون نسمة في البحرين فيما يصل متوسط دخل الفرد السنوي في سنغافورة إلى نحو 90 ألف دولار مقابل نحو 29 ألف دولار في البحرين وفق بيانات 2024 و2025. وأكد الصالح أن الاقتصاد الحديث لا يعتمد على حجم الدولة أو كثرة الموارد الطبيعية بل على ما وصفه بـ الذكاء الاقتصادي القائم على تحليل أسعار الطاقة واتجاهات التجارة العالمية والتكنولوجيا الحديثة وتحركات المنافسين واحتياجات الأسواق العالمية واستخدام أدوات التنبؤ بالمخاطر والفرص المستقبلية. وأوضح أن ميناء سنغافورة تحول إلى واحد من أكبر الموانئ العالمية وأكثرها كفاءة حيث تتوقف فيه السفن القادمة من مختلف أنحاء العالم ليتم تفريغ الحاويات وإعادة توزيعها وشحنها إلى موانئ أخرى في آسيا والخليج وأوروبا وأفريقيا. وأشار إلى أن السفن العملاقة لا تستطيع التوقف في عشرات الموانئ الصغيرة لذلك تعتمد على مراكز لوجستية رئيسية مثل سنغافورة التي تقوم بعمليات الفرز وإعادة التحميل والتوزيع بكفاءة عالية ما جعلها نقطة ربط رئيسية بين الشرق والغرب. وأضاف الصالح أن سنغافورة نجحت كذلك في تحويل مطار شانغي إلى أحد أفضل مطارات العالم ومركز عبور دولي يعتمد على التكنولوجيا الحديثة وسرعة الخدمات وكفاءة التشغيل. وأكد أن البحرين تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها للتحول إلى مركز لوجستي ومالي وتجاري إقليمي من بينها البنية التحتية الحديثة والمطار والميناء المتطوران والتقدم في التحول الرقمي والخبرة الطويلة في المال والأعمال والصيرفة الإسلامية إضافة إلى قربها من السوق السعودية عبر جسر الملك فهد. وأشار الصالح إلى أن المنطقة تواجه ظروفًا دقيقة وغير مسبوقة في ظل الحرب والتوترات الإقليمية والاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية والمنشآت النفطية والمدنية إلى جانب تهديدات إغلاق مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم الممرات المائية لصادرات النفط والغاز والبتروكيماويات والأسمدة في المنطقة. وأوضح أن مجلس التعاون الخليجي تأسس عام 1981 بهدف إنشاء سوق خليجية مشتركة واتحاد جمركي وتوحيد السياسات المالية والاقتصادية وتعزيز حرية حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال وصولًا إلى تحقيق وحدة اقتصادية خليجية متكاملة. وأكد الصالح أن من أبرز إنجازات التكامل الخليجي إنشاء منطقة التجارة الحرة والاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة إضافة إلى مشروع الربط الكهربائي الخليجي الذي شكل نموذجًا ناجحًا للتكامل في البنية التحتية وأسهم في تعزيز استقرار الشبكات الكهربائية وتقليل التكاليف وتبادل الدعم بين الدول الأعضاء. وأشار إلى أن التحدي اليوم يتمثل في تعميم تجربة الربط الكهربائي على بقية القطاعات الاقتصادية. وأوضح أن دول الخليج لا تعاني من نقص الإمكانات بل تمتلك اقتصادًا يتجاوز 2.3 تريليون دولار وحجم تجارة خارجية يصل إلى 1.6 تريليون دولار إضافة إلى أصول سيادية تتجاوز 4.8 تريليون دولار ونفوذًا يؤثر في نحو 20 % من إمدادات النفط العالمية. وأضاف أن دول الخليج تمتلك كذلك ثلث احتياطيات النفط العالمية وحصصًا ضخمة من الغاز الطبيعي إلى جانب صناديق سيادية عملاقة قادرة على الاستثمار في التكنولوجيا والصناعات المستقبلية وتحويل الخليج إلى قوة مالية عالمية. وأشار الصالح إلى أن أبرز أسباب تعثر التكامل الاقتصادي الخليجي تتمثل في اعتبارات السيادة وتباين المصالح الوطنية والاختلافات السياسية والأمنية بين بعض الدول الخليجية. وأكد أن التحدي الحقيقي لم يعد في إطلاق المبادرات بل في استكمال تنفيذها وتحويلها إلى واقع فعلي. وأوضح أن تحقيق التكامل الاقتصادي الخليجي سيحول المنطقة إلى واحدة من أكبر القوى الاقتصادية في العالم ليس فقط كمنتج للطاقة بل ككتلة اقتصادية متكاملة تمتلك المال والطاقة والبنية التحتية والأسواق. وأضاف أن التكامل سيحول الخليج إلى مركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية عبر الموانئ والمطارات والسكك الحديدية إلى جانب دوره في تنويع الاقتصاد وخلق ملايين الوظائف وتعزيز الاستقرار السياسي. وأشار إلى أن التكامل الخليجي سيؤدي إلى ظهور سوق موحدة تضم أكثر من 60 مليون نسمة مع موارد مالية ضخمة ودخل مرتفع وقوة تفاوضية عالمية أكبر في مختلف الملفات الاقتصادية والسياسية. وأكد الصالح أن التأثير الخليجي في حال تحقيق التكامل لن يقتصر على النفط والطاقة فقط بل سيمتد إلى التأثير الحضاري والثقافي والاقتصادي من خلال الجامعات والتكنولوجيا والإعلام والسياحة والشركات العالمية. واستعرض الصالح عددًا من المبادرات المقترحة لتعزيز التكامل الخليجي أبرزها إنشاء شبكة خليجية موحدة تشمل الموانئ والسكك الحديدية والمناطق الصناعية والمخازن والمنافذ الجمركية إلى جانب مبادرة للأمن الغذائي الخليجي تعتمد على مخزون استراتيجي وزراعة مشتركة وشبكات تصنيع غذائي خليجية. كما طرح مبادرات أخرى تشمل السوق الرقمية الخليجية التي تضم الدفع الإلكتروني والتجارة الإلكترونية والهوية الرقمية وبرامج التكامل الصناعي والربط الكهربائي والطاقة المتجددة إضافة إلى برامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخليجية ومشروع التأشيرة السياحية الموحدة ومبادرات التعليم والمهارات والذكاء الاصطناعي والبحث العلمي. وأكد الصالح أن نجاح التكامل يتطلب إنشاء أطر مؤسسية فعالة تشمل هيئة خليجية للتخطيط الاستراتيجي الاقتصادي ومجلسًا خليجيًا لسلاسل الإمداد واللوجستيات وهيئة موحدة للاستثمار وصندوقًا خليجيًا للتنمية والتكامل الاقتصادي إلى جانب محكمة اقتصادية متخصصة ومنصة رقمية خليجية موحدة وهيئة خليجية للدراسات والبحث العلمي. وأوضح أن هذه المؤسسات تمثل ضمانة لتحويل التكامل من مجرد فكرة سياسية إلى منظومة اقتصادية مستدامة تخدم شعوب المنطقة. وأشار الصالح إلى أن الاجتماع التاسع للجنة التحضيرية الدائمة على المستوى الوزاري لهيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية أكد أهمية الإسراع في تنفيذ مشاريع السكك الحديدية الخليجية ومشاريع الربط الكهربائي والمائي وإنشاء خطوط لنقل النفط والغاز إضافة إلى دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي بما يعزز الأمن الاقتصادي والاستدامة التنموية لدول المجلس. وفي ختام حديثه أكد الصالح أن مستقبل الاقتصاد البحريني لم يعد قائمًا على النفط فقط بل على بناء نموذج اقتصادي أكثر تنوعًا وتكاملًا قائم على المعرفة والخدمات اللوجستية والقطاع الخاص. أبل: لا نحتاج تنسيقا خليجيا بل اتحادا حقيقيا أكد عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالعزيز أبل تفاؤله بإمكانية تحقيق تكامل اقتصادي خليجي حقيقي مشيرا إلى أن الواقع الحالي لا يزال بعيدًا عن مستوى الطموح في ظل عمل كل دولة بشكل منفصل وعدم وجود آليات ملزمة داخل مجلس التعاون لتنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية بشكل فعلي. وأوضح أبل أن البحرين تعد من أكثر الدول الخليجية التزامًا بالاتفاقيات الخليجية وتقديم التسهيلات الاقتصادية والتجارية للشركات الخليجية موضحًا أن الشركات الخليجية التي ترغب في فتح فروع لها في البحرين تحصل على تسهيلات كبيرة بينما تواجه الشركات البحرينية بعض الصعوبات عند التوسع في بعض الأسواق الخليجية الأخرى. وأشار إلى أنه لا يطمح فقط إلى تنسيق اقتصادي خليجي بل إلى اتحاد خليجي حقيقي مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من التعاون التقليدي إلى تكامل فعلي قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة، مؤكدًا أن البحرين تمتلك مقومات مشابهة لسنغافورة من حيث الموقع والإمكانات والانفتاح والاستقرار ما يؤهلها لتطوير نموذج اقتصادي ناجح قائم على التركيز في قطاعات محددة بدل العمل بصورة عامة ومشتتة. وأوضح أن البحرين يمكن أن تحقق مكاسب اقتصادية أكبر عبر تكامل أعمق مع السعودية باعتبارها أكبر اقتصاد في المنطقة مشيرًا إلى القرب الجغرافي والترابط الاجتماعي والاقتصادي بين البلدين، مشيرًا إلى أن البحرين والسعودية تمتلكان فرصًا كبيرة للتكامل الاقتصادي بدل التنافس خصوصًا في قطاعات السياحة والخدمات والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالتوسع السعودي الحالي. وأشار أبل إلى أهمية إعادة النظر في الاستراتيجية الاقتصادية البحرينية والتركيز على كيفية الاستفادة من التوسع الاقتصادي الضخم الذي تشهده السعودية وتحديد موقع البحرين ضمن هذا النمو، مؤكدًا أن البحرين كانت تستفيد سابقًا من الحركة السياحية الخليجية خلال الإجازات بفضل انفتاحها الاجتماعي وأمنها واستقرارها داعيًا إلى البناء على هذه الميزات ضمن رؤية اقتصادية تكاملية مع السعودية. وأوضح أبل أن التطورات الأخيرة والاعتداءات التي تعرضت لها المنطقة أثبتت وجود مصير خليجي مشترك مشيرًا إلى ما أكده جلالة الملك بشأن الترابط الخليجي ووحدة الموقف في مواجهة التحديات الأمنية، لافتًا إلى أن دول الخليج تمتلك العديد من المجالس واللجان التنسيقية إلا أنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الفاعلية والتنفيذ العملي مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لتحقيق مصلحة البحرين عبر ارتباط اقتصادي أكبر مع السعودية ومواكبة مشاريعها وتوسعاتها المستقبلية. الديري: المؤسسات الصغيرة تحتاج إلى منظومة نمو لا مجرد دعم أكد رئيس جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الدكتور عبدالحسن الديري أن بناء اقتصاد بحريني ريادي ومستدام يبدأ من إيجاد بيئة متكاملة تدعم السيولة والاستمرارية والنمو للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مشددًا على أن صاحب المؤسسة الصغيرة يجب أن يكون رائد عمل حتى يتمكن الاقتصاد الوطني من تحقيق الاستدامة والابتكار. وأوضح الديري أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل أكثر من 90 % من إجمالي المؤسسات العاملة في البحرين وتوظف أكثر من 46 ألف موظف بحريني فيما تبلغ نسبة ملاك المؤسسات البحرينيين نحو 75 % بينهم 35 % من النساء والشباب 30 %. وأشار إلى أن مساهمة هذه المؤسسات في التصدير تبلغ نحو 227 مليون دينار فقط فيما تجاوزت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي 3.2 % خلال الربع الأول من 2025 معتبرًا أن هذه النسبة لا تزال «خجولة» مقارنة بحجم انتشار المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السوق البحريني. وأكد الديري أن هناك أكثر من 30 جهة حكومية وغير حكومية تعمل على دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مشيرًا إلى أن التحدي اليوم لا يكمن في عدد الجهات بل في جودة وآليات الدعم المقدمة ومدى قدرتها على تحقيق النمو والاستمرارية للمؤسسات. وأوضح أن الاقتصاد البحريني لا يزال يغلب عليه الطابع الخدمي مؤكدًا أن المملكة بحاجة إلى صناعات كبرى قادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية على غرار البا وبابكو مع التركيز على خلق أرباب صناعة وقيادات اقتصادية جديدة في القطاع الصناعي. وأشاد الديري بما قامت به غرفة تجارة وصناعة البحرين من إنشاء لجنة متخصصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى تأسيس إدارة مختصة بهذا القطاع معربًا عن تطلعه لإعادة العمل بمركز دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما أكد أن البحرين تمتلك تجربة ريادية في دعم المؤسسات الصغيرة عبر برامج التدريب والتعاون مع منظمة العمل الدولية والمنظمات المتخصصة إلى جانب مساهمتها في تأسيس ما يعرف بـ النموذج البحريني لريادة الأعمال. وأشار إلى أن البحرين تقدمت عبر الأمم المتحدة بمقترح تخصيص يوم عالمي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهو ما تم اعتماده رسميًا في عام 2017 ليكون يوم 27 يونيو من كل عام. وأكد الديري أن تجربة مصرف البحرين المركزي في رفع سقف تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى 30 % من إجمالي محافظ التمويل خلال خمس سنوات ساهمت في دفع البنوك نحو تقديم حلول تمويلية مبتكرة لهذا القطاع. وأضاف أن توصيات البنك الدولي شددت على ضرورة خلق بيئة تمويلية تجعل البنوك تتنافس على دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بدلًا من أن تسعى المؤسسات وراء التمويل بصعوبة. وأشار إلى أن الدعم وحده لا يكفي إذا لم يتحول إلى نمو حقيقي للمؤسسات موضحًا أن عددًا من المؤسسات الصغيرة لا يزال عند المستوى نفسه من الإنتاج منذ سنوات. وأكد أهمية التركيز على المؤسسات التي حصلت سابقًا على الدعم عبر برامج تمكين من أجل نقلها من مؤسسات متناهية الصغر إلى صغيرة ثم متوسطة بما يسهم في خلق قيمة مضافة أكبر للاقتصاد الوطني. وشدد الديري على أن الابتكار والتكنولوجيا يمثلان العامل الأهم لاستمرارية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مؤكدًا أن غياب الابتكار سيؤدي إلى خروج الكثير من المؤسسات من السوق خلال السنوات المقبلة. وأوضح أن التكنولوجيا لم تعد خيارًا أمام أصحاب المؤسسات الصغيرة بل ضرورة للاستمرار والنمو والتوسع والتصدير للأسواق الخارجية. وأكد أن دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يكون ضمن منظومة متكاملة تشمل أدوات تمويلية وغير تمويلية موضحًا أن البحرين تمتلك عدة أدوات تمويلية مثل بنك البحرين للتنمية وبنك الإبداع وبنك الأسرة وصندوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلا أن الحاجة لا تزال قائمة لتطوير أدوات جديدة أكثر مرونة. وأشار الديري إلى أن الدعم غير التمويلي لا يقل أهمية عن التمويل ويشمل الخدمات الاستشارية والقانونية والتخصصية إضافة إلى التعليم والتدريب والخدمات الداعمة التي تساعد المؤسسات على الاستمرارية والنمو والتوسع خارجيًا. وفي ختام حديثه أيد الديري بشدة إنشاء صندوق مشترك لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مؤكدًا أن البحرين تمتلك خبرة طويلة في تحويل الأزمات إلى فرص. وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الصفوف والجهود الخليجية وتسريع إنشاء السوق الخليجية المشتركة باعتبار أن التحديات مشتركة وتتطلب استجابة اقتصادية موحدة قادرة على تعزيز استدامة الأعمال ودعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

Go to News Site