صحيفة الشرق - قطر
لا يبدو في الأفق أي مؤشرات لوقف إطلاق النار ووقف التوغل الإسرائيلي في الجنوب، والذي يبتلع مساحات واسعة، وأخفقت جلسات المفاوضات العسكرية المباشرة بين لبنان وإسرائيل والتي امتدت لأكثر من 9 ساعات داخل مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مع رفض إسرائيل الانسحاب من لبنان وإصرارها على إقامة منطقة أمنية عازلة على الحدود. وخلال جلسة المفاوضات كانت إسرائيل توسع من عمليتها العسكرية، حيث شنّت غارات على عشرات القرى في جنوب لبنان تزامنا مع إصدارها إنذارات إخلاء لـ13 قرية، غداة إعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع قواته توغّلها في العمق اللبناني وأنها تجاوزت نهر الليطاني في جنوب لبنان. وفي المقابل، كثف حزب الله من عملياته، وقد عاد لاستخدام صواريخ بعيدة المدى إذ استهدف قاعدة ميرون العسكرية، واستهدف قاعدة عسكرية في مدينة صفد، وهي المرة الأولى التي يستهدفها منذ 8 أبريل 2026. وفي غضون ذلك، استعرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام، التطورات الأمنية المتسارعة في الجنوب، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية واتساع رقعتها لتشمل بلدات وقرى عدة في النبطية وصور، إضافة إلى عمليات تفجير المنازل وتجريف الأراضي واستهداف المعالم التاريخية. وأكد الجانبان ضرورة تكثيف الاتصالات الدولية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، كما تناولا نتائج الاجتماع الأمني الذي عقد في البنتاغون بين الوفود اللبنانية والأمريكية والإسرائيلية، حيث شدد الوفد اللبناني على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية. وأعلنت الرئاسة اللبنانية في بيان أن رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام اتفقا «على تكثيف الاتصالات لوضع حد لهذه الممارسات الإسرائيلية المدانة» قبيل جولة المحادثات المقررة في 2 و3 يونيو مع إسرائيل. وبحسب مصادر سياسية وعسكرية متابعة، انتهت الاجتماعات التي استمرت أكثر من تسع ساعات في وزارة الدفاع الأمريكية من دون تحقيق أي اختراق فعلي، بعدما تمسكت إسرائيل برفض الانسحاب من الأراضي اللبنانية، وربطت أي تهدئة بملف سلاح حزب الله وإنشاء منطقة عازلة جنوبية خالية من السكان.
Go to News Site