Alghad News
عند الحديث عن الكتابة نستحضر الإنتاج الكتابي من شعر ونثر ومقالة ورواية وقصة وخاطرة.. وما تنتجه هذه الألوان الأدبية من معنى من خلال القلم والورقة لم يكن قائما من قبل، ولا يعد تكرارا لما سبقه، فالكاتب يعيش كل حرف وكلمة كمخاض لمولود جديد يمثل قطعة منه يرى جماله الفتان بعيون متابعيه وعشاق إنتاجه الكتابي، وإن تشابه الإنتاج فقد اختلفت طقوس الكتابة من كاتب وآخر بين العزلة والتأمل، فبمجرد أن يأتي الإلهام للكاتب يبدأ دون تحضير مسبق نحو هدفه الكتابي في فترات يتخللها الإجهاد الذهني والحبسة أو ما يطلق عليه (قفلة الكاتب) وهي حالة من العجز عن الإنتاج أو إكمال العمل الكتابي، ولربما كان غارقا في عمله، أو نومه، أو لعبه، أو تناول طعامه، أو سائرا في طريقه، تهمس الأفكار في أذنيه أو تتراءى له كخيالات يشعر بدفئها حين تتدفق الأفكار تباعا وبسلاسة كالماء من في السقاء، تبشر بانفراجه عما كان يحتبس في أعماق الكاتب وسبب له توترا اعتاد عليه كطقس يومي لا انفكاك عنه، ولعل هناك من يتربص بزلاته، وكما قال الأديب العربي (عثمان بن بحر) الملقب بالجاحظ :» ينبغي لمن كتب كتابا ألا يكتبه إلا على أن الناس كلهم له أعداء» يقول الروائي الأميركي (ستيفن كينغ) والذي تم بيع (350) مليون نسخة من كتبه: « يبدو أن الغاية التراكمية من ممارسة هذه الطقوس كل يوم، هي بمثابة قول موجه للعقل: استعد ستحلم قريبا»
Go to News Site