Collector
د. صلاح علي: التدخين يقتل 663 شخصا سنويا بالبحرين | Collector
د. صلاح علي: التدخين يقتل 663 شخصا سنويا بالبحرين
صحيفة البلاد البحرينية

د. صلاح علي: التدخين يقتل 663 شخصا سنويا بالبحرين

كشف النائب د. حسن بوخماس عن توجه نيابي لصياغة تشريع يهدف إلى تقييد استخدام السجائر الإلكترونية والشيشة. وأضاف بوخماس أن مجلس النواب بصدد تقديم مقترح بقانون خلال العام المقبل للحد من بيع هذه المنتجات وتنظيم تداولها، وذلك بعد استطلاع مرئيات الجهات المختصة والمختصين في هذا الشأن. جاء ذلك خلال حفل الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التبغ الذي أُقيم في فندق الخليج، صباح أمس، بتنظيم من جمعية مكافحة التدخين البحرينية، تحت شعار “كشف زيف الادعاءات ومواجهة إدمان النيكوتين والتبغ”، وذلك بهدف الوصول إلى حياة بلا دخان، وذلك بحضور النائب د. بوخماس والنائب السابق د. صلاح علي المستشار السابق لمنظمة الصحة العالمية في البحرين، ود. مريم الهاجري الوكيل المساعد السابق للصحة العامة بوزارة الصحة، ونخبة من الأطباء، وممثلين عن مختلف القطاعات الحكومية والخاصة والهيئات والمؤسسات والمبادرات الاجتماعية. وشكر بوخماس جهود الجمعية ومؤسسيها، وعلى رأسهم د. صلاح علي، مبينا “دائما نحن نقول: إذا كان هناك ما يضر المواطن، فإننا نقف له بالمرصاد، وخاصة التدخين”، وداعيا إلى دعم كل المبادرات التي تشجع على الإقلاع عن التدخين. وتابع بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في صحة الإنسان، وأن المجتمعات الواعية هي القادرة على مواجهة السلوكيات الضارة والتغلب عليها بالعلم والتثقيف والتعاون. كما شدد على أننا في مملكة البحرين، بفضل دعم القيادة الرشيدة ووعي المجتمع، نخطو خطوات إيجابية في مجال تعزيز الصحة العامة ونشر ثقافة الوقاية. بدوره، أوضح د. صلاح علي المستشار السابق لمنظمة الصحة العالمية في البحرين، أن المؤشرات في البحرين تدعونا جميعا إلى مزيد من العمل والتكاتف بشأن مكافحة التبغ، مشيرا إلى أن بيانات أطلس التدخين في البحرين تفيد بأن التدخين يتسبب في وفاة ما يقارب 663 شخصا سنويا في المملكة، فيما تُقدَّر التكلفة الاقتصادية والأعباء الصحية المرتبطة بالتدخين بأكثر من 137 مليون دينار سنويا. وأشار إلى أن البيانات تظهر أن نسبة التدخين بجميع أنواعه بين البالغين في البحرين تبلغ نحو 23 %، وغالبهم من الذكور. والأكثر خطورة أن نسبة التدخين بين الفئات العمرية الصغيرة والشباب، ممن تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عاما، ارتفعت إلى أكثر من 13 %، وهو مؤشر مقلق يستوجب تدخلا وقائيا عاجلا ومستمرا. كما لفت إلى وجود ارتفاع ملحوظ في نسبة مدخني الشيشة بمختلف أنواعها في البحرين، وتنامٍ ملحوظ في ثقافة “الفيب” بين المراهقين والشباب في المنطقة. وأردف أن دراسات علمية حديثة أظهرت أن الشباب الذين يستخدمون “الفيب” يصبحون أكثر عرضة بثلاث مرات للانتقال لاحقا إلى تدخين السجائر التقليدية، داعيا إلى تشريعات أكثر صرامة، ورقابة أقوى على التسويق والإعلانات، وحماية الأطفال والشباب من الرسائل المضللة، وتمكين المدارس والأسر من اكتشاف المؤشرات المبكرة للإدمان. وأكد أن شعار هذا العام يؤكد أن الوقت قد حان للكشف عن الحقيقة الكاملة خلف حملات التضليل والتسويق التي تمارسها شركات التبغ والنيكوتين، موضحا أن هذه الشركات تسوّق منتجات التدخين الحديثة على أنها بدائل آمنة وعصرية، في حين أن الحقيقة الصحية تؤكد أنه لا يوجد مستوى آمن من النيكوتين، وأن جميع هذه المنتجات تسبب الإدمان مهما تعددت أشكالها وأنواعها؛ لأنها تحتوي على المادة الرئيسة المسببة للإدمان، وهي النيكوتين. إلى ذلك، أكد محمد زينل رئيس جمعية مكافحة التدخين، أن الفعاليات تُقام على مدار العام، ولا تقتصر على فعالية اليوم العالمي لمكافحة التبغ ومشتقاته، موضحا أن شعار هذا العام هو “كشف زيف ادعاءات شركات التبغ”؛ إذ تبذل هذه الشركات جهودا كبيرة للترويج لمختلف أنواع التبغ عبر الأجهزة الإلكترونية، ومؤكدا أن هذا التوجه يتوافق مع شعار منظمة الصحة العالمية. وبيّن أنهم يعملون على توعية المجتمع بأخطار التبغ والتدخين من خلال المساهمة، قدر الإمكان، في الفعاليات الثقافية والرياضية والصحية والاقتصادية والدينية. وأضاف أنه يتم تقديم الدعم للمتعافين والمدخنين الراغبين في الإقلاع عن التبغ ومشتقاته، وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة. وأوضح أن هناك تركيزا على منع بيع السجائر بمختلف أنواعها، سواء الإلكترونية أو التقليدية، لمن هم دون سن 18 عاما، خصوصا في البقالات والدكاكين الواقعة في الأحياء السكنية. ولفت إلى أنهم يتلقون العديد من المكالمات من المدخنين الراغبين في التوقف عن التدخين، إذ يتم إرشادهم وتحويلهم إلى المركز الصحي التابع لمنطقتهم، مؤكدا أن وزارة الصحة نسّقت مع جميع المراكز الصحية، وعيّنت أطباء لمعاينة أي مريض يعاني التدخين، وإجراء الفحوصات اللازمة له، وتحديد العلاج المناسب، سواء كان قصير المدى أو طويل المدى. وأنهى قائلا: “في هذا اليوم، نجدد التزامنا بمكافحة التبغ، ونطالب الجميع بالانضمام إلينا في هذه المهمة”. وحذرت د. كوثر العيد رئيسة جمعية أصدقاء الصحة، من تنامي أشكال التدخين الحديثة، موضحة أن أنواع التدخين أصبحت متجددة ومتطورة، إذ انتقلنا من التدخين الاعتيادي والتقليدي إلى التدخين الإلكتروني، وأكياس النيكوتين، ومختلف منتجات التبغ والنيكوتين بأنواعها وأشكالها المختلفة. وأضافت: “نحن، كعاملين في المجال الصحي، نؤكد أن جميع هذه الأنواع غير آمنة وغير صحية، ولا يمكن استخدامها بوصفها بديلا آمنا للتدخين أو للمنتجات التقليدية؛ إذ إن آثارها الصحية خطيرة. وقد كشفت الدراسات المتعلقة بمنتجات النيكوتين الإلكترونية عن تأثيراتها السلبية على مختلف أجزاء الجسم، بدءا من الدماغ والجهاز العصبي، مرورا بالنظر والسمع والتذوق، وصولا إلى سرطانات الفم والأسنان، والجلطات القلبية والرئوية، فضلا عن زيادة خطر الإصابة بالأمراض غير السارية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول، التي قد تؤدي إلى أمراض القلب وتصلب الشرايين ومضاعفاتها”. وأكدت أن أولياء الأمور يجب أن يكونوا قدوة لأبنائهم من خلال عدم التدخين أمامهم، بل إن الأفضل هو الامتناع التام عن التدخين. كما نصحت الطلبة من المراهقين والأطفال بالابتعاد عن تجربة التدخين؛ لأن التجربة قد تدفعهم إلى تكرارها مرات عدة حتى الوصول إلى مرحلة الإدمان. وأوضحت أن مادة النيكوتين تصل إلى الدماغ سريعا وخلال نحو ثماني ثوانٍ، وعندما تصل إليه تمنح الشخص شعورا مؤقتا بالراحة يعتقد بأنه مصدر راحته، بينما يحدث العكس في الواقع؛ إذ يبدأ الدماغ بالمطالبة بمزيد من النيكوتين إلى أن يصل الشخص إلى مرحلة الإدمان. واختتمت د. العيد قائلة: “للشخص المدخن الذي يعتقد أن التدخين يوفر له الراحة النفسية، نقول إن الوصول إلى الراحة النفسية الحقيقية يكون من خلال اتباع أنماط الحياة الصحية التي تساعد على تعزيز الصحة النفسية وتحفيز إفراز هرمونات السعادة بصورة طبيعية”.

Go to News Site