صحيفة البلاد البحرينية
تتجه أنظار عشاق كرة اليد البحرينية اليوم (الثلاثاء) إلى صالة مدينة خليفة الرياضية التي تحتضن عند الساعة 7 مساء المواجهة الأهم والأكثر ترقبا في الموسم، عندما يلتقي باربار والأهلي في المباراة النهائية لدوري خالد بن حمد لكرة اليد للموسم الرياضي 2025 - 2026. ويحمل النهائي المرتقب أهمية استثنائية للطرفين، إذ يتطلع كل فريق لإنهاء سنوات من الانتظار والعودة إلى منصة التتويج بأغلى بطولات الموسم المحلي. فباربار يسعى لاستعادة الدرع الغائب منذ موسم 2018 - 2019، فيما يأمل الأهلي في إنهاء نحو عقد كامل من الابتعاد عن لقب الدوري والعودة إلى مكانه الطبيعي بين الكبار. مشوار الفريقين إلى النهائي وصل باربار إلى المباراة النهائية بعدما نجح في إقصاء النجمة حامل اللقب من الدور نصف النهائي بنظام “الأفضل من ثلاث مباريات”، حيث تفوق في المباراة الأولى بنتيجة (35 - 32) بعد اللجوء إلى رميات الترجيح، قبل أن يجدد انتصاره في المواجهة الثانية بنتيجة (25 - 24)، ليحجز مقعده في النهائي عن جدارة واستحقاق. أما الأهلي فشق طريقه نحو المباراة النهائية على حساب الشباب، بعدما كسب المواجهة الأولى بنتيجة (33 - 31)، ثم حسم اللقاء الثاني عبر رميات الترجيح بنتيجة (35 - 33) عقب مواجهة مثيرة، ليؤكد أحقيته بالوصول إلى المشهد الختامي. السابع أم العشرون؟ يدخل باربار النهائي وهو يضع نصب عينيه تحقيق لقبه السابع في تاريخ مشاركاته بالدوري. وكان البنفسج قد سجل أول ألقابه في موسم 2002 - 2003، ثم أضاف اللقب الثاني في موسم 2003 - 2004، والثالث في موسم 2005 - 2006، والرابع في موسم 2008 - 2009، قبل أن يعود بقوة بعد سنوات من الغياب ويحقق لقبين متتاليين في موسمي 2017 - 2018 و2018 - 2019. وفي المقابل، يتطلع الأهلي إلى تعزيز رقمه التاريخي في المسابقة بإضافة اللقب العشرين إلى خزائنه. ويُعد الفريق الأكثر تتويجا بلقب الدوري، إذ بدأ رحلة الألقاب في موسم 1983 - 1984، قبل أن يفرض هيمنته المطلقة خلال التسعينيات بحصد ثمانية ألقاب متتالية بين عامي 1991 و1999، ليبقى اسمه حاضرا بقوة في سجل أبطال المسابقة. حسام مدن وبيجا.. معركة خاصة لن تقتصر الإثارة على أرضية الملعب فحسب، بل تمتد أيضا إلى المنطقة الفنية، حيث يقود باربار المدرب الوطني الشاب حسام مدن الذي ارتبط اسمه بالنادي لاعبا ومدربا، وكان أحد أفراد الجيل الذي توج بآخر لقب دوري للفريق. ويحلم مدن اليوم بكتابة فصل جديد في مسيرته عبر قيادة فريقه إلى منصة التتويج وتحقيق أول لقب دوري له كمدرب على مستوى فئة الرجال. وعلى الجانب الآخر، يقود الأهلي المدرب الصربي بيجا الذي يعرف جيدا أجواء كرة اليد البحرينية، بعدما سبق له قيادة النجمة للتتويج بلقب الدوري في مناسبتين. ويأمل المدرب الصربي في ترك بصمته سريعا مع الأهلي، بعدما تولى المهمة قبل أسابيع قليلة فقط، والسعي لإهداء النادي لقبا طال انتظاره. شباب باربار في مواجهة خبرة الأهلي يعتمد باربار بصورة كبيرة على مجموعة من اللاعبين الشباب الذين تدرجوا في مختلف الفئات العمرية للنادي وشكلوا نواة الفريق الحالي، يتقدمهم علي مدن، سلمان الشويخ، مؤيد سمير، عبدالله سمير، أحمد عياد، محمد عياد، ميثم أحمد، سيد حسن المحافظة، محمود الجوهر وعلي أحمد. كما يستفيد الفريق من خبرات عدد من اللاعبين البارزين مثل علي عبدالقادر، محمد المقابي، الحارس عيسى خلف، بالإضافة إلى حسن شهاب الذي انضم للفريق خلال النصف الثاني من الموسم. أما الأهلي فيمتلك تشكيلة تمزج بين الخبرة والشباب، يقودها اللاعبون أصحاب التجارب الطويلة مثل الأخوين علي ومحمد ميرزا، علي عيد، جاسم السلاطنة، حسين فخر، الحارس صلاح عبدالجليل وبلال بشام، إلى جانب مجموعة من النجوم الدوليين الشباب أمثال قاسم قمبر، محمد حميد، عبدالله علي، علي محمود والحارس حسين محفوظ. المدرجات على موعد مع لوحة استثنائية ومن المنتظر أن يشهد النهائي حضورا جماهيريا كبيرا يوازي أهمية الحدث داخل الملعب. فجماهير باربار لطالما شكلت علامة فارقة في منافسات كرة اليد البحرينية، وارتبط اسمها بالمساندة المتواصلة للفريق منذ بروز البنفسج كأحد أبرز المنافسين على الألقاب المحلية. ومن المتوقع أن تحتشد جماهيره بأعداد كبيرة خلف الفريق في محاولة لدفعه نحو استعادة الدرع الغائب. وفي المقابل، يمتلك الأهلي واحدة من أكبر القواعد الجماهيرية في المملكة، خصوصا في الألعاب الجماعية والصالات، حيث اعتادت جماهيره التواجد بكثافة في المواعيد الكبرى. ومن المؤكد أن المدرج الأصفر سيكون حاضرا بقوة لمساندة اللاعبين في رحلة البحث عن اللقب العشرين. وبين طموح باربار لاستعادة أمجاده القريبة ورغبة الأهلي في استرجاع هيبته التاريخية، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة والندية، فيما يبقى درع دوري خالد بن حمد في انتظار من ينجح في حسم معركة الموسم والتربع على عرش كرة اليد البحرينية.
Go to News Site