صحيفة البلاد البحرينية
أقرت محكمة التمييز بحكمها النهائي تأييد سجن متهم لمدة 15 سنة وتغريمه مبلغ 5000 دينار، بعد إدانته بحيازة وجلب المواد المخدرة والمؤثرات العقلية من خارج البلاد، من خلال تهريبها بطرق تمويه مبتكرة بغية تظليل السلطات عن محتواها الأصلي من أجل بيعها داخل الأراضي، وحبس متهم آخر لمدة 6 أشهر وتغريمه مبلغ 100 دينار، بعد إدانته بحيازة وإحراز تلك المواد بقصد التعاطي. وتشير تفاصيل الواقعة لاشتباه ضابط جمارك أثناء وجوده على واجب عمله بقسم الطرود البريدية بطرد بريدي يحمل اسم المتهم الأول قادماً من إحدى الدول الآسيوية، إثر اكتشاف وجود مواد سائلة بداخله، وطرد آخر من دولة أخرى تحتوي على مادة سائلة مخبأة بداخل علبة شامبو مخصص للكلاب، إلا أن تلك المواد قد أثارت شكوك ضابط الجمارك، لتكون شكوكه بعد فحصها في محلها، إذ تبين له أن تلك المادة السائلة مخدرة، وعلى إثر ذلك تم تكثيف التحريات حول المتورط في الواقعة. وبعد التوسع في التحريات للكشف عن هوية المتهم من خلال المعلومات الواردة من المصادر السرية، اتضح لإدارة مكافحة المخدرات بأن المتهم الأول في الواقعة يحرز المؤثرات العقلية بقصد الاتجار، ما حدا بهم لاستصدار إذن من النيابة العامة لضبطه وتفتيشه ذاتياً وتفتيش مسكنه. وإبان توجههم لمسكنه تمكنوا من إلقاء القبض عليه وإلقاء القبض على متهم آخر كان برفقته في المنزل، إثر وجوده بحالة غير طبيعية، فيما أسفرت عملية التفتيش عن وجود أقراص مخدرة ممنوعة وشيشة إلكترونية ومبالغ مالية يُعتقد بأنها ناتجة عن عملية بيع للمواد المخدرة برفقة المتهم الأول، فضلاً عن سائل مخدر لدى المتهم الثاني. وكشفت التحريات المكثفة للواقعة جانباً أكثر جرماً للواقعة، بعدما اتضح بأن المتهمين يعملان ضمن شبكة إجرامية تعمل على استيراد مادة “السي بي دي” المخدرة من دول جنوب شرق آسيا عبر شركات الشحن الجوي بكميات كبيرة، من خلال تهريبها بطرق فنية مبتكرة يصعب اكتشافها بغرض تضليل الجهات الأمنية المختصة عن محتواها الحقيقي. ولم تكن واقعة الاستيراد المضبوطة التي قام بها المتهم الأول هي الأولى التي يقوم بها، إذ تبين بأنه يستورد المواد بشكل مستمر وبكميات كبيرة بقصد ترويجها وبيعها داخل البلاد، إذ دلت المعلومات بأنه يتعمد كذلك على اتباع خطط احتيالية مدروسة بعناية تعتمد على وضع بيانات غير دقيقة على الطرود من خلال وضع اسمه الأول فقط بشكل صحيح، أما عنوان التسليم فيعتمد وضع أي عنوان آخر في الحي، ثم يتعقب طروده عن طريق رقم التعقب لحين التأكد من وصولها واجتياز التفتيش الأمني ثم يتواصل مع شركة الشحن ليتفق معها على كيفية التسليم. فيما أظهرت تقاريره المالية قيامه بعمليات مصرفية خلال الخمس سنوات الماضية لدول جنوب شرق آسيا، بمبالغ وصلت في إجماليها إلى 1,742,260 دينارا. وأعترف المتهم الثاني لدى استجوابه في تحقيقات النيابة العامة بتعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وشراءها من المتهم الأول.
Go to News Site