صحيفة البلاد البحرينية
هاجم مندوب أميركا لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، حزب الله، الاثنين، مشدداً على أن الحزب يزعزع مسار السلام وجر لبنان للحروب. وقال والتز، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن الحرب في لبنان، إن "حزب الله لا يهتم بلبنان وإنما بمصالح إيران". "حزب الله هدد بعزل الحكومة اللبنانية" كما تابع أن "حزب الله هو من بدأ الحرب (مع إسرائيل) وعليه وقف الهجمات فوراً"، مردفاً أن الحزب "شن هجمات عشوائية ضد إسرائيل". وأضاف أن "حزب الله هدد بعزل الحكومة اللبنانية"، مكرراً بالقول إن الحزب "هدد الحكومة الشرعية ثم يدعي حماية لبنان". ترامب "مهتم بلبنان" إلى ذلك أكد والتز أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "مهتم بلبنان وقدم مقترحات لإنهاء النزاع". وأردف: "سنراقب مدى التزام حزب الله بوقف النار" مع إسرائيل. فيما شدد على أنه "يجب منح الشعب اللبناني فرصة لإعادة بناء بلده"، مؤكداً أن "لبنان يعود لشعبه فقط وليس لطهران". "الحكومة اتخذت قرارات جذرية" من جانبه، أعلن مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة أن الحكومة اتخذت قرارات جذرية لخدمة البلاد. وقال عرفة خلال الجلسة إن "إسرائيل قررت التصعيد بينما تحاول حكومتنا احتواء الأزمة". كما أضاف أن "إسرائيل استمرت في احتلال مناطق بالجنوب اللبناني رغم التفاهمات". كذلك أردف أن "إسرائيل استمرت في الانتهاكات وتحول دون تحقيق مشروع الدولة". "احتلال مباشر" ومضى عرفة قائلاً إن "عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية". فيما شدد على أن التزام إسرائيل بوقف النار هو المدخل لبسط الدولة اللبنانية سيطرتها. كما أضاف أن "إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا"، مردفاً أن إسرائيل استهدفت دور عبادة ومواقع أثرية. كذلك أدان "ممارسات إسرائيل وانتهاكاتها للقانون الدولي"، لافتاً إلى أن "غالبية القتلى من الغارات الإسرائيلية هم من المدنيين". وتابع عرفة بالقول إن "إسرائيل تتذرع بالدفاع عن النفس لتبرير خرق القانون الدولي"، مشدداً على أن "استحداث إسرائيل خطوطاً أمنية هو احتلال مباشر". كما أردف أن "إسرائيل تجاهلت دعوات المجتمع الدولي للانسحاب من أراضينا". فيما شدد على أن الدولة اللبنانية ملتزمة بالشرعية الدولية بما فيها القرار 1701. وأوضح أن الرئيس جوزيف عون بادر نحو التهدئة ومن ثم وقف دائم للنار. كذلك بيّن أن الدولة اللبنانية تثمن جهود ترامب والإدارة الأميركية لمنح الدبلوماسية فرصة، مؤكداً: "ملتزمون بتوفير ظروف ومتطلبات إنجاح المسار الدبلوماسي". "المشكلة هي حزب الله" من جهته، أعلن مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون أن "المشكلة هي حزب الله ولا نريد حرباً مع لبنان". وقال دانون خلال الجلسة إن حزب الله "يطلق الصواريخ لخدمة إيران وينفذ ما تطلبه طهران"، مضيفاً أن الحزب "وضعنا أمام خيار الدخول إلى لبنان". كما أردف أن إسرائيل لم تبدأ الحرب و"لن نعتذر عن الدفاع عن أنفسنا". كذلك تابع أن "حزب الله استمر في إطلاق النار والتسلح". "نريد نزع سلاح حزب الله بالكامل" ومضى دانون قائلاً إن "حزب الله أطلق 300 مسيّرة وآلاف الصواريخ، و2500 عنصر من الحزب حولوا قرى جنوب لبنان لثكنات". فيما أضاف أن "سكان شمال إسرائيل في الملاجئ بسبب صواريخ حزب الله"، موضحاً أن "الأمور لن تهدأ لحزب الله طالما لم يهدأ شمال إسرائيل". كما شدد على أن إسرائيل اختارت "مواجهة حزب الله بدلاً من انتظار المسيّرات والصواريخ". إلى ذلك قال إن "حزب الله يعرقل المفاوضات والدبلوماسية". وبيّن أن إسرائيل تريد نزع سلاح الحزب بالكامل، مردفاً: "لن نقف صامتين أمام حزب الله سواء بشمال الليطاني أو جنوبه". في حين أعلن أن إسرائيل "تنخرط في محادثات تاريخية مع لبنان حالياً وهي مستمرة". "إسرائيل لن تهاجمهم وهم لن يهاجموا إسرائيل" جاء ذلك بعدما أعلن الرئيس الأميركي في منشور على منصته "تروث سوشيال" بوقت سابق الاثنين، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعهد خلال مكالمة "مثمرة للغاية"، بعدم إرسال قوات إلى بيروت. وقال ترامب: "لن تتوجه أي قوات إلى بيروت، وأي قوات في طريقها قد عادت أدراجها بالفعل". كما أعلن أنه أجرى "مكالمة جيدة جداً" مع حزب الله من خلال وسطاء، مضيفاً أن الحزب المدعوم من إيران وافق على "وقف جميع عمليات إطلاق النار". كذلك تابع بالقول إن "إسرائيل لن تهاجمهم، وهم لن يهاجموا إسرائيل". وكان نتنياهو قد أمر الاثنين بشن هجمات على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، وكان من المتوقع أن تكون غارات جوية، إذ شنت إسرائيل عدة غارات جوية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في منتصف أبريل (نيسان). أتت تلك التطورات بينما يعقد لبنان وإسرائيل جولة محادثات جديدة في واشنطن خلال اليومين المقبلين، بعدما عقد وفدان عسكريان من الطرفين مناقشات في البنتاغون، يوم الجمعة الماضي. 2 مارس يذكر أن الحرب اندلعت في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران. في حين ردت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية والاجتياح البري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها الشمالية. ورغم إعلان واشنطن التوصل إلى وقف لإطلاق النار بلبنان في أبريل، واصلت إسرائيل شن ضربات ونسف منازل ومبانٍ في جنوب لبنان، بينما يعلن حزب الله مراراً عن هجمات بمسيّرات وإطلاق صواريخ تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو شمال إسرائيل. يشار إلى أنه على الأرض، سيطرت القوات الإسرائيلية بالفعل على منطقة واسعة من جنوب لبنان تمتد من الحدود إلى نهر الليطاني، وتواصل التقدم إلى ما وراءه نحو نهر الزهراني على بعد نحو 10 كيلومترات إلى الشمال، وذلك في أعمق توغلاتها في لبنان منذ 25 عاماً، وفق رويترز.
Go to News Site