صحيفة اليوم
استضافت الكلية التقنية بمحافظة الأحساء، التصفيات الأولية لبطولة «RoboRAVE» العالمية للروبوت على مستوى المنطقة الشرقية، بمشاركة أكثر من 110 متسابقين ومتسابقات يمثلون 36 فريقاً، للتأهل إلى النهائيات الوطنية بالرياض. ونُظمت المنافسات التقنية بشراكة استراتيجية بين المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والاتحاد السعودي للروبوت والرياضات اللاسلكية، وأكاديمية «AI Arena»، بهدف تعزيز ثقافة الابتكار وتنمية مهارات المستقبل. وأشرف 15 حكماً متخصصاً على تقييم المشاركين عبر ستة مسارات تنافسية متنوعة، استهدفت أربع مراحل تعليمية شملت الابتدائية، والمتوسطة، والثانوية، والجامعية. مسابقة RoboRAVE العالمية وتُعد RoboRAVE من أبرز المسابقات العالمية في مجال الروبوتات التعليمية، حيث ترتكز على التعلم بالممارسة، وتقدم منظومة متكاملة من التحديات التقنية والهندسية، تشمل تحديات السرعة، وتتبع الخط، والمتاهة، والسومو، وكرة القدم الروبوتية، إلى جانب مسارات الابتكار وريادة الأعمال، وتصميم الألعاب، وتصميم المواقع، بما يسهم في تنمية المهارات الهندسية والبرمجية والإبداعية لدى المشاركين في بيئة تنافسية محفزة. كما تستهدف المسابقة فئات عمرية متعددة، تمتد من المرحلة الابتدائية إلى الجامعية، بما يعزز اكتشاف المواهب التقنية وتنميتها عبر مسار متكامل. وشهدت التصفيات الأولية مشاركة متدربي ومتدربات منشآت التدريب التقني ، إلى جانب طلاب وطالبات التعليم في المنطقة بمختلف الفئات العمرية، ضمن مرحلة تمهيدية لاختيار الفرق المتأهلة. وخلال المنافسات، تأهلت عدد من الفرق في مختلف التحديات لتمثيل المنطقة الشرقية في التصفيات النهائية يوم الأربعاء القادم بالرياض، على أن يتأهل الفائزون منها لتمثيل المملكة في المسابقة العالمية التي ستُعقد في دولة اليابان. تمكين الكفاءات الوطنية وأكد عميد الكلية المهندس عبدالله بن إبراهيم الدحيلان لـ (اليوم) أن استضافة هذه التصفيات تمثل امتدادًا لدور الكلية في دعم منظومة الابتكار التقني وتمكين الكفاءات الوطنية، مشيرًا إلى أن المسابقة تسهم في بناء قدرات نوعية لدى المشاركين وتعزيز حضورهم في المنافسات العالمية، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030. وأوضح أن التصفيات اقيمت بالتزامن مع منافسات مماثلة في جدة والرياض، وتضم المسابقة أربع فئات تعليمية تشمل المرحلة الابتدائية، والمتوسطة، والثانوية، والجامعية، حيث تُختتم اليوم التصفيات لاختيار الفرق المتأهلة إلى النهائيات التي ستقام في الرياض، مضيفا أن المسابقة تحظى بأهمية كبيرة في تنمية مهارات المشاركين في مجالات البرمجة، والذكاء الاصطناعي، والهندسة، والعمل الجماعي، من خلال تحديات ومسارات متنوعة، مثل برمجة الروبوت للسير في مسارات محددة وتنفيذ مهام تقنية مختلفة، بما يسهم في إعداد الطلبة للمنافسات الدولية مستقبلاً. حيث تتضمن المنافسات مسارات ابتكارية تهدف إلى تصميم روبوتات تقدم حلولًا خدمية وتنموية، وتدعم مفاهيم الاستدامة مشيرا ان الفرق الفائزة والمتأهلة من تصفيات الأحساء، ستنتقل إلى نهائيات الرياض، قبل اختيار ممثلي المملكة للمشاركة في النهائيات الدولية التي ستقام في اليابان. استعراض مشاركات الطلاب فيما شهدت المنافسة استعراض عدد من الطلاب المشاركين ابتكاراتهم التي لفتت الانتباهمعبرين عن سعادتهم بهذه المشاركة. وقال يحى الحمود طالب في الصف الثالث المتوسط، اشارك في المسابقة بمشروع ابتكاري يحمل اسم مكعب الخصوصية، وهو جهاز ذكي يهدف إلى توعية المستخدمين بكيفية تعامل الشركات مع بياناتهم الشخصية بطريقة مبسطة وسهلة الفهم. ويعمل الجهاز من خلال اختيار التطبيق أو المنصة المراد معرفة تفاصيلها، ليعرض للمستخدم نوع البيانات التي يتم جمعها، مثل بيانات الموقع الجغرافي، والبيانات المرئية والسمعية، وغيرها من المعلومات، كما يوضح الغرض من استخدام هذه البيانات، سواء في زيادة المبيعات، أو الأبحاث، أو تطوير المنتجات، أو الإعلانات. ويبين المشروع كذلك الجهات التي يمكنها الوصول إلى تلك المعلومات، وما إذا كانت البيانات عامة أو خاصة، إضافة إلى تحديد موقع مراكز البيانات والدول التي تُخزن فيها المعلومات كما يحتوي على مؤشر لوني يوضح مدة الاحتفاظ بالبيانات؛ حيث يشير اللون الأحمر إلى تخزين البيانات لمدة ستة أشهر أو أكثر، بينما تدل الألوان الأخرى على مدد أقصر، موضحًا أن المشروع يستهدف الأطفال، وكبار السن، والأشخاص غير المتخصصين، مؤكدًا أنه سيتم مستقبلًا تطوير الجهاز من حيث الحجم، وجعله مقاومًا للمياه ليتناسب مع الاستخدام في أماكن متعددة مثل المطابخ والحمامات. روبوت مكافحة التصحر وقدم الطالب ماجد الرشيدي وفريق العمل مشروعً لروبوت مكافحة التصحر وهو عبارة جهاز زراعي متكامل مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يهدف إلى خدمة القطاع الزراعي ورفع كفاءة العمليات الميدانية من خلال التحكم به عبر الويب وربطه بقاعدة بيانات مركزية. ويعتمد الروبوت على إرسال واستقبال البيانات لقياس نسبة الرطوبة ونسبة الماء خلال الأرض الزراعية، من خلال تحليل المعلومات القادمة من الروبوت وربطها بالنظام الإلكتروني، موضحًا أن المشروع ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير القطاع الزراعي، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتحقيق الاستدامة ورفع الإنتاجية. وأشار أن النموذج الحالي ما يزال قابلًا للتطوير مستقبلًا، وهناك طموح بالعمل إلى دمجه مع طائرات «درون» كماسح ضوئي للمناطق الزراعية وللمراقبة الزراعية، بحيث تقوم بتحديد المواقع أو المشكلات في المزرعة وإرسال البيانات إلى الروبوت، الذي يتجه ذاتيًا إلى الموقع المحدد لتنفيذ مهام قياس نسبة المياه والرطوبة ويتخذ القرار مباشرة.
Go to News Site