Collector
د. محمد علي: رعاية واهتمام القيادة الحكيمة بالمرأة البحرينية مكّنها من تحقيق إنجازات نوعية في العمل التشريعي والتنفيذي والقضائي والاجتماعي | Collector
د. محمد علي: رعاية واهتمام القيادة الحكيمة بالمرأة البحرينية مكّنها من تحقيق إنجازات نوعية في العمل التشريعي والتنفيذي والقضائي والاجتماعي
صحيفة البلاد البحرينية

د. محمد علي: رعاية واهتمام القيادة الحكيمة بالمرأة البحرينية مكّنها من تحقيق إنجازات نوعية في العمل التشريعي والتنفيذي والقضائي والاجتماعي

أكد سعادة الدكتور محمد علي حسن علي، رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة، رئيس وفد الشعبة البرلمانية المشاركة في المؤتمر العالمي للنساء البرلمانيات، أن المرأة البحرينية حظيت برعاية واهتمام متكاملين، ودعم مستمر مكّنها من تحقيق إنجازات نوعية وريادية في العمل التشريعي والتنفيذي والقضائي والاجتماعي، وذلك بفضل المشروع الإصلاحي الشامل لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وما أولته الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، من اهتمام بتمكين المرأة وتعزيز حضورها في مسيرة التنمية الوطنية. وأوضح د. محمد علي أن الرؤية الوطنية الموجهة نحو دعم وتمكين المرأة، أسهم في وصولها إلى مواقع صنع القرار وتوليها المناصب القيادية والتنفيذية والتشريعية والقضائية والدبلوماسية، إلى جانب دورها المحوري في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًًا إلى الدور الريادي للمجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله، من خلال جهوده المستمرة في تعزيز مكتسبات المرأة البحرينية وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص وإدماج احتياجات المرأة في الخطط والبرامج الوطنية، بما أسهم في تعزيز مشاركتها الفاعلة في مختلف مجالات التنمية، وترسيخ مكانتها كنموذج مشرّف للمرأة القادرة على العطاء والإنجاز على المستويين الوطني والدولي. جاء ذلك خلال كلمة لسعادة الدكتور محمد علي حسن علي، خلال الجلسة الأولى للمؤتمر العالمي للنساء البرلمانيات 2026م المنعقد خلال الفترة 1 إلى 4 يونيو الجاري في مدينة بلغراد بجمهورية صربيا الصديقة، حيث ناقشت الجلسة عنوان "تفكيك الحواجز التي تحول دون تحقيق التكافؤ: الصور النمطية والأعراف الاجتماعية السلبية في دائرة الضوء". وفي كلمته، استعرض د. محمد علي جانبًا من مؤشرات تقدم المرأة البحرينية، والتي ذكر من بينها ما أظهره تقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون للعام 2024م، الصادر عن البنك الدولي ويغطي 196 اقتصاد ويقيم القوانين والأنظمة التي تؤثر على تمكين المرأة في النشاط الاقتصادي، والذي بيّن أن مملكة البحرين حققت ارتفاعًا كبيرًا في نتيجة مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون الصادر عام 2024م بنسبة بلغت 30.6 في المئة مقارنة بالعام 2018م، مشيرًا إلى أنه خلال الفترة ذاتها شهد محور "الأجور" الارتفاع الأكبر بين المحاور، والذي بلغ 100 في المئة، كما ارتفع محور "ريادة الأعمال" بنسبة 20 في المئة. وأشار د. محمد علي إلى من بين مؤشرات تقدم المرأة البحرينية انها شاركت بشكل متصاعد في الاستحقاق النيابي والبلدي، حيث وصلت نسبة مشاركتها إلى 48 في المئة، وهو مؤشر يدل على حجم مشاركة المرأة في الحياة السياسية، حيث أصبحت تمثل ما نسبته 25 في المئة من عضوية مجلس الشورى، و20 في المئة من عضوية مجلس النواب خلال الفصل التشريعي السادس الحالي. مستدركًا سعادته بأن مشاركة المرأة في السلطة التنفيذية شكلت قفزة نوعية كبيرة كانعكاس ملموس لجودة التعليم والتدريب والتمكين. وكذلك الحال في السلطة القضائية التي أثبتت المرأة من خلالها تفوقها باقتحامها منصات القضاء. وبيّن د. محمد علي أن مؤشر المرأة والسلام والأمن لعام 2024م أظهر تقدمها في المرتبة الثانية عربيًا والسادسة والخمسين عالميًا، فيما انخفضت نسبة العنف الأسري لتصبح أقل من نصف في المئة، مما يعكس حجم الاستقرار الأسري والاجتماعي. منوهًا إلى أن منظومة التشريعيات الوطنية المتصلة بالمرأة شهدت تطورًا كبيرًا كنتيجة لعمل تشريعي متواصل على مدى أكثر من عقدين من الزمن. وأشار د. محمد علي إلى المؤتمر العالمي للبرلمانيات يشكل منصة دولية مهمة لمناقشة أحد أكثر التحديات تعقيدًا في الحياة السياسية والبرلمانية المعاصرة، والمتمثل في استمرار تأثير الصور النمطية والأعراف الاجتماعية السلبية على مشاركة المرأة في العمل البرلماني والسياسي وصنع القرار، حيث أنه بالرغم من التطور التشريعي والمؤسسي الذي شهدته العديد من الدول، لا تزال الصور النمطية تثر على فرص ترشح المرأة، وفرص انتخابها، وتوزيع الأدوار القيادية داخل البرلمانات، وصورتها السياسية في الإعلامي، وطبيعة تعامل المجتمع مع المرأة، موضحًا أن خطورة هذه الصورة النمطية تتمثل في أنها تتحول تدريجيًا إلى ثقافة مؤسسية وممارسة سياسية وأنماط إعلامية وسلوك انتخابي واجتماعي، مما يعني أن القضية هنا ليست قضية إتاحة الفرصة، بل إعادة تشكيل الثقافة السياسية والمؤسسية بما يسمح باعتبار مشاركة المرأة جزءًا طبيعيًا في الحياة العامة. وشدد د. محمد علي في كلمته على أهمية العمل المشترك بين البرلمانات والحكومات والمؤسسات المجتمعية والرجال والنساء لمواجهة الصورة النمطية، من خلال تمكين المرأة بصورة منفصلة بإعادة تشكيل البيئة السياسية والمؤسساتية بالكامل، باعتبار أن الصورة النمطية تنتجها الثقافة الاجتماعية والإعلام والممارسات المؤسسية، مستدركًا بأن البرلمانات مطالبة بأن تكون مؤسسات تقود التغيير المجتمعي لا مجرد مؤسسات تعكس الواقع القائم. بالإضافة إلى مقاومة تحول المؤسسات الرقمية إلى واقع ضد المرأة في الفضاء الرقمي، وذلك في إطار حماية العملية الديمقراطية. وأكد د. محمد علي على ضرورة جعل البرلمانات مؤسسات أكثر مراعاة للمنظور الجندري وخالية من الصور النمطية والتمييز والعنف ضد النساء، إلى جانب إشراك الشباب والنساء ضمن مشروع وطني طويل المدى يعزز الاستقرار المؤسسي والتنمية المستدامة، معربًا عن الإيمان المطلق بأن بناء مجتمعات أكثر عدالة وتوازنًا يبدأ من ترسيخ ثقافة تؤمن بقدرات المرأة، وتحترم تنوع الأدوار التي تضطلع بها، وتوفر لها الفرص الكاملة للمشاركة والإبداع والإسهام في صناعة المستقبل. ويضم وفد الشعبة البرلمانية المشارك في المؤتمر سعادة الدكتور محمد علي حسن علي رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس الشورى (رئيسًا للوفد)، وسعادة الدكتورة جميلة محمد رضا السلمان رئيس لجنة الخدمات بالمجلس، وسعادة النائب زينب عبد الأمير خليل عضو مجلس النواب، وسعادة النائب محمد محمد الرفاعي عضو مجلس النواب.

Go to News Site