صحيفة الشرق - قطر
استضافت وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن الجولة الرابعة من المفاوضات اللبنانية، الإسرائيلية، بمشاركة الوفدين اللبناني والإسرائيلي، حيث يتمسك الوفد اللبناني بمطلب تثبيت وقف إطلاق نارٍ شاملٍ على كامل الأراضي اللبنانية، بوصفه مدخلًا أساسيًّا لمعالجة الملفّات العالقة، وفي مقدّمتها الانسحاب الإسرائيلي، وعودة الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار. وكان الجانبان اللبناني والإسرائيلي قد عقدا ثلاث جولاتٍ سابقة من المباحثات في واشنطن خلال شهرَي نيسان وأيّار. وجاء انعقاد هذه الجولة في ظل تصعيد ميداني وعسكري كان بلغ ذروته مع تهديد إسرائيل بقصف الضاحية، لكن الجهود الأمريكية والعربية وأبرزها الجهود القطرية ساهمت بكبح جماح التهديدات الإسرائيلية. أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن «قوتنا في وحدتنا، والسلم الأهلي لا يمكن المساس به لأن اللبنانيين باتوا على اقتناع تام بأن لا عودة إلى الوراء، وأن العمود الفقري والأساس لمنع الفتنة هو الجيش والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون في بعض الأحيان للانتقاد والتهجم فيما يواصلون تقديم أعلى درجات التضحيات والشهداء على مذبح الوطن». وشدد على أن «لا خيار آخر غير التفاوض، ولا يجب اعتباره استسلاما أو تنازلا أو هزيمة، لأن القوة ليست في خوض الحرب، بل في تمتع المرء بالشجاعة والحكمة لإنهاء الحرب بالتفاوض لمصلحة بلده التي تبقى هي الأساس فوق كل اعتبار»، مشيرا إلى سقوط أكثر من 3 آلاف شهيد، أكثر من مليون نازح، آلاف المنازل المهدمة، دون أفق لانتهاء هذا الوضع. وفي إطار الجهود التي تبذلها الدبلوماسية القطرية أجرى المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، النائب علي حسن خليل، لقاءاته في الدوحة، في إطار الجهود المبذولة لخفض التصعيد والتوصل إلى وقفٍ شاملٍ لإطلاق النّار بين لبنان وإسرائيل. وعقد خليل سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية القطرية حيث جرى عرض المستجدات المتصلة بالوضع في لبنان، ومسار الاتصالات الدبلوماسية الجارية لاحتواء التصعيد.
Go to News Site