Collector
تنزانيا تقود ثورة تعدينية واعدة لكسر احتكار الثروات الأفريقية | Collector
تنزانيا تقود ثورة تعدينية واعدة لكسر احتكار الثروات الأفريقية
صحيفة البلاد البحرينية

تنزانيا تقود ثورة تعدينية واعدة لكسر احتكار الثروات الأفريقية

تتأهب جمهورية تنزانيا لإحداث تحول جذري وهائل في المشهد الاقتصادي بالقارة السمراء، عقب الكشف عن احتياطيات ذهب استثنائية وضخمة تقبع تحت مشروع (Nyakafuru)، وتُقدر هذه الثروات المدفونة بنحو 1550 طناً من المعدن الأصفر النفيس، وهو ما تتجاوز قيمته السوقية حاجز الـ 90 مليار دولار وفقاً للأسعار العالمية الحالية. ولا تتوقف ثورية هذا الاكتشاف عند حجم الأرقام الاستثمارية الفلكية فحسب، بل في الاستراتيجية السياسية والاقتصادية الصارمة التي تبنتها رئيسة البلاد، سامية صولحو حسن؛ حيث قررت تنزانيا التخلي نهائياً عن الصيغ القديمة القائمة على شحن المواد الخام والموارد الطبيعية مباشرة إلى خارج الحدود دون الاستفادة من قيمتها المضافة. وفرضت الإدارة التنزانية شروطاً جديدة تقضي بحصول الحكومة على حصة ثابتة تبلغ 16% في أي مشروع تعديني يقام على أراضيها، بالتوازي مع الشروع في بناء أول مصفاة وطنية كبرى لتكرير الذهب محلياً. وتشير التوقعات الاقتصادية المتاحة إلى أن هذه الخطوة التنظيمية ستحدث طفرة غير مسبوقة في عوائد قطاع التعدين التنزاني، لتقفز من ملياري دولار إلى نحو 15 مليار دولار سنوياً. ويمثل هذا النمو الهائل، البالغ سبعة أضعاف العوائد السابقة، خطوة استراتيجية تضع تنزانيا في منافسة مباشرة وندية مع الهيمنة التعدينية التقليدية لدولة جنوب أفريقيا. ويرى خبراء المال والأعمال أن النواة الحقيقية لنجاح هذه الخطة تكمن في إجبار الشركات الدولية الاستثمارية على التوطين الصناعي وعمليات التصنيع المتقدمة محلياً؛ حيث ستسهم مصفاة الذهب الجديدة في خلق آلاف فرص العمل للشباب، ونقل التكنولوجيا الحديثة، وضمان بقاء الأرباح والعوائد المالية داخل السوق الوطنية بدلاً من تسريبها للخارج. إن هذا التحول الفريد لا يقدم قصة نجاح لدولة واحدة تسعى للثراء، بل يمثل نموذجاً ملهماً لكيفية تحكم القارة الأفريقية في مواردها الذاتية، ويبعث برسالة قوية للعالم بأن القدرات الاستثمارية والتصنيعية الكامنة في القارة باتت هائلة ولا يمكن تجاهلها بحسب gfmag.

Go to News Site