صحيفة الشرق - قطر
أكدت الدكتورة سارة حميدة، اختصاصية طب الأسرة بمركز الريان الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن أمراض الجهاز التنفسي تُعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا لدى كبار القدر، لا سيما خلال فترات تقلبات الطقس وانتشار الفيروسات الموسمية. وأوضحت أن نزلات البرد أو الانفلونزا، رغم بساطتها لدى البعض، قد تتسبب لدى كبار السن في مضاعفات خطيرة، مثل الالتهاب الرئوي أو تفاقم الأمراض المزمنة، خاصة لدى المصابين بالربو أو أمراض القلب والرئة. وشددت على أهمية الالتزام بالحصول على التطعيمات الموصى بها، وفي مقدمتها تطعيم الانفلونزا الموسمية وتطعيم الالتهاب الرئوي، بعد استشارة الطبيب، مشيرة إلى أن الدراسات أثبتت دور هذه اللقاحات في تقليل خطر الإصابة والحد من حالات دخول المستشفى نتيجة المضاعفات التنفسية. كما دعت إلى ضرورة تجنب الأماكن المزدحمة خلال مواسم انتشار العدوى، والحرص على اتباع الإجراءات الوقائية، مثل غسل اليدين بانتظام، وارتداء الكمامة عند ظهور أعراض تنفسية أو عند مخالطة المصابين، إلى جانب أهمية التهوية الجيدة للمنازل، والابتعاد عن التدخين أو التعرض لدخانه لما لذلك من أثر مباشر في حماية الرئتين وتحسين كفاءة التنفس. عدم تجاهل الأعراض وحذرت د. سارة حميدة من تجاهل الأعراض التنفسية، مثل السعال المستمر، وضيق التنفس، وارتفاع درجة الحرارة، والشعور بالإرهاق، مؤكدة أن التشخيص المبكر والعلاج السريع عنصران أساسيان في منع تفاقم الحالة وتجنب المضاعفات، خاصة لدى مرضى الأمراض المزمنة. وفيما يتعلق بالأمراض المزمنة، أشارت إلى أهمية المتابعة الطبية المنتظمة والالتزام بالخطة العلاجية، لافتة إلى أن مرضى السكري مطالبون بمراقبة مستويات السكر بانتظام، والالتزام بالأدوية، واتباع نظام غذائي صحي منخفض السكريات والدهون. كما أكدت أهمية العناية بالقدمين لتجنب التقرحات أو الالتهابات الناتجة عن ضعف الإحساس أو ضعف الدورة الدموية. أما مرضى ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، فدعتهم إلى تقليل استهلاك الملح والدهون، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة نشاط بدني منتظم مثل المشي اليومي، محذرة من إيقاف الأدوية أو تعديل الجرعات دون استشارة طبية. التغذية والمناعة وأكدت أن التغذية الصحية تلعب دورًا محوريًا في دعم مناعة كبار القدر، مشيرة إلى ضرورة الإكثار من الخضراوات والفواكه الطازجة، وتناول البروتينات الصحية، وشرب كميات كافية من الماء لتجنب الجفاف، خاصة في الأجواء الحارة، مع التقليل من الأطعمة المصنعة والمشروبات الغازية. وأضافت أن الصحة النفسية والاجتماعية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، حيث إن الشعور بالوحدة أو العزلة قد ينعكس سلبًا على الحالة العامة لكبار السن، ما يستدعي تعزيز الدعم الأسري والتواصل الاجتماعي، وتشجيعهم على المشاركة في الأنشطة المناسبة. كما شددت على أهمية النوم الجيد والمنتظم في تعزيز المناعة، داعية إلى تنظيم أوقات النوم وتجنب السهر والإفراط في المنبهات، خاصة في المساء. واختتمت د. سارة حميدة بالتأكيد على أن الحفاظ على صحة كبار السن مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمجتمع والقطاع الصحي، مشيرة إلى أن الالتزام بنمط حياة صحي، والمتابعة الطبية الدورية، والالتزام بالعلاج، تمثل الركائز الأساسية لضمان حياة صحية ومستقلة لكبار القدر.
Go to News Site