jo24.net
وصف رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات في الكنيست جلعاد كاريف، الأربعاء، ظاهرة الهجرة من الكيان الصهيوني بأنها "موجة نزوح عارمة". وأظهرت معطيات حديثة تفاقم هجرة العقول، ما يدحض مزاعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن المغادرين هم غالبا أوكرانيون وصلوا حديثا إلى الأراضي المحتلة بسبب الحرب في بلادهم. وهذه المعطيات أعدها مركز أبحاث ومعلومات الكنيست في تقرير، بناء على طلب كاريف، النائب من حزب "الديمقراطيين" المعارض. وقال كاريف عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية إن "هذه لم تعد مجرد هجرات متفرقة، بل موجة نزوح عارمة إلى خارج الكيان". وأفاد بأن التقرير يُظهر أن العديد من الإسرائيليين الذين غادروا الكيان هم من الشباب المتعلمين، وخلافا لمزاعم نتنياهو الكاذبة، فإن معظمهم لا علاقة لهم بالحرب في أوكرانيا التي تخوض حربا مع جارتها روسيا منذ فبراير/ شباط 2022. كاريف حذر من أن تفاقم الهجرة "تشكل تهديدا استراتيجيا لمستقبل إسرائيل، ولا تملك الحكومة أي خطة جادة في هذا الشأن". وتابع أنه "يوجد ارتباط وثيق بين الانقلاب القانوني وتصرفات هذه الحكومة المتعصبة وبين الهجرة من الكيان"، واعتبر أن الحل هو "تشكيل حكومة رشيدة ومسؤولة". وحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الأربعاء، "تتفاقم هجرة العقول مع تزايد أعداد الشباب المتعلمين الذين يغادرون الكيان الصهيوني". وقالت إن التقرير يحذر من أن عدد الصهاينة الذين يغادرون الأراضي المحتلة يفوق عدد الذين وصلوها في السنوات الأخيرة. وأردفت أنه من المتوقع أن يُعرض التقرير الأسبوع المقبل في اجتماع للجنة المعنية بالهجرة من الكيان. ** ظاهرة متفاقمة ووفقا، للتقرير، فإن حوالي نصف الذين غادروا الأراضي المحتلة منذ العام 2022 تراوح أعمارهم بين 20 و44 عاما، حسب الصحيفة. وفي العام 2023، غادرت عائلاتٌ الكيان الصهيوني أكثر من الأفراد، بينما وصل إليها عددُ أكبر من الأفراد مقارنةً بالعائلات. وفي العام التالي، غادر 20124 شخصا الأراضي المحتلة خلال عامين من وصولهم إليها. وسجل عدد من غادروا الأراضي المحتلة من المهاجرين القدامى، أي المولودين في الكيان الصهيوني أو المهاجرين الذين عاشوا فيه لمدة خمس سنوات على الأقل، 51 ألفا في 2023، بزيادة 53 بالمئة عن 2021. وفي العام 2024، كان 52 بالمئة من المغادرين من مواليد الكيان الصهيوني، مقارنةً بـ 48 بالمئة من مواليد الخارج. وبالنسبة للمستوى التعليمي، فإنه بالعام 2022 كان 33.2 بالمئة من المغادرين حاصلين على شهادة بكالوريوس، بينما لم تتجاوز نسبتهم في المجتمع 21.5 بالمئة. وشكل الحاصلون على الماجستير 23.5 بالمئة من المغادرين، أي نحو ضعف نسبتهم في المجتمع البالغة 11.9 بالمئة، فيما بلغت نسبة الحاصلين على الدكتوراه بين المغادرين نحو 3.7 بالمئة، بينما نسبتهم في المجتمع 0.8 بالمئة. وحسب الصحيفة، جاء التقرير عقب أرقام مُقلقة أخرى نُشرت في السنوات الأخيرة أظهرت زيادة حادة بعدد الصهاينة الذين يغادرون الأراضي المحتلة منذ 2022. وقالت: "حتى 2021، كان متوسط عدد المغادرين 40 ألفا و500 شخص سنويا، لكن في 2022 ارتفع العدد إلى 59 ألفا و400، ثم قفز قفزة كبيرة عام 2023 إلى 82 ألفا و800". وأضافت: "في 2024، انخفض العدد إلى 69 ألفا و500، لكن ما يزال أعلى بكثير من المتوسط ". وفي الوقت نفسه، انخفض عدد الإسرائيليين الواصلين، فبعد أن كان متوسطهم السنوي 24 ألفا و450 بين 2009 و2024، تراجع بالعام 2024 إلى 18 ألفا و800 فقط. ** سياسات نتنياهو كاريف قال للصحيفة: عندما توليت رئاسة اللجنة، طلبت معرفة الوزارة المسؤولة، ولدهشتي، اكتشفت أنه لا توجد جهة حكومية واحدة تنسّق ملف الهجرة من إسرائيل، ولا توجد خطة استراتيجية لعكس اتجاه الهجرة. ويفند التقرير ادعاءات حول مغادرة إسرائيليين الأراضي المحتلة، ففي جلسة للكنيست في يناير/كانون الثاني الماضي، قال نتنياهو إن المغادرين هم غالبا أوكرانيون وصلوا حديثا إلى الكيان الصهيوني بسبب الحرب في أوكرانيا، وفقا للصحيفة. وأضاف كاريف أن "نتنياهو حاول التقليل من الظاهرة، لكن البيانات تُفند هذا الادعاء الزائف". وحذر من أن "علماء ورواد أعمال المستقبل يغادرون الأراضي المحتلة بمعدل يفوق بكثير نسبتهم في المجتمع، ما يُشكل تهديدا استراتيجيا لمستقبل الكيان". وتابع: "هناك ارتباط مباشر بين (تشريعات نتنياهو لما يصفه بـ) الإصلاح القضائي (تحجيم السلطة القضائية) والهجوم على الأوساط الأكاديمية وانهيار الأمن الشخصي وبين تفاقم موجات الهجرة". ويُحاكم نتنياهو محليا بتهم فساد تستلزم سجنه في حال إدانته، وهو مطلوب أيضا للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية في غزة. كاريف مضى قائلا: "من الواضح أن التآكل المستمر للقيم الديمقراطية، والاستقطاب الاجتماعي، وفشل الحكومة في أداء واجبها، كلها عوامل تدفع العديد من الإسرائيليين إلى التفكير في الهجرة". وفي العام 1948 أُقيمت "إسرائيل" على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية. .
Go to News Site