Collector
خروج سندي مطلب الجمهور | Collector
خروج سندي مطلب الجمهور
عكاظ عاجل

خروج سندي مطلب الجمهور

في الأندية الكبيرة لا يمكن تجاهل صوت الجمهور أو التقليل من قيمته؛ لأن الجماهير هي الأساس الحقيقي لأي كيان، وهي من تصنع الهيبة وتحافظ على التاريخ. وعندما يصل جمهور الاتحاد إلى مرحلة الاتفاق الكامل على مطلب واحد فإن القضية لم تعد مجرد رأي أو اختلاف في وجهات النظر بل أصبحت ضرورة يفرضها الواقع الصعب الذي يعيشه النادي في الفترة الأخيرة. اليوم لا صوت يعلو فوق صوت الجماهير الاتحادية التي باتت ترى أن رحيل فهد سندي أصبح الحل الوحيد لإنقاذ النادي من حالة التخبط المستمرة التي أنهكت الفريق وأفقدت الجماهير الثقة في كل ما يحدث داخل البيت الاتحادي.ما يحدث داخل الاتحاد لا يمكن وصفه إلا بأنه مشهد مقلق لجماهير اعتادت رؤية ناديها في القمة دائمًا. التأخر في حسم الملفات المهمة وعدم وضوح الرؤية الإدارية وغياب العمل المنظم كلها عوامل جعلت الجماهير تشعر بأن النادي يسير في طريق خطير قد يكلفه الكثير مستقبلًا. الاتحاد نادٍ كبير بتاريخ ضخم وجماهيرية استثنائية ولا يمكن أن يُدار بهذه الطريقة التي خلقت حالة من الغضب والاحتقان داخل المدرج الاتحادي.الجمهور الاتحادي لم يطالب بالتغيير من فراغ بل بسبب تراكمات طويلة من القرارات الخاطئة والمشهد غير المستقر الذي تكرر كثيرًا خلال الفترة الماضية. الجماهير صبرت كثيرًا ووقفت خلف النادي في أصعب الظروف لكنها اليوم وصلت إلى مرحلة فقدان الثقة الكامل. وهذه هي النقطة الأخطر؛ لأن أي إدارة تفقد ثقة جمهورها تصبح عاجزة عن الاستمرار مهما حاولت تبرير الأخطاء أو تقديم الوعود.الإصرار على البقاء رغم الرفض الجماهيري الواسع لا يخدم النادي بل يزيد من حجم الأزمة. الأندية الكبيرة تُدار باحترام جماهيرها والاستماع لصوت المدرج؛ لأن الجماهير هي الأكثر حرصًا على الكيان، وهي القادرة على قراءة المشهد الحقيقي بعيدًا عن المجاملات والمصالح. استمرار الوضع الحالي يعني مزيدًا من الانقسام والغضب وربما خسائر أكبر على مستوى الفريق والاستقرار الفني والإداري.الاستقالة اليوم ليست ضعفًا بل شجاعة إدارية تعيد الهدوء للنادي وتمنح الاتحاد فرصة جديدة لترتيب أوراقه والعودة إلى الطريق الصحيح. أما المكابرة والإصرار على الاستمرار رغم الغضب الجماهيري فلن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وإبعاد النادي أكثر عن استقراره وهيبته المعروفة.جماهير الاتحاد واعية وتدرك جيدًا ما يحدث داخل ناديها ولا يمكن أن تجامل على حساب الكيان. ولذلك فإن الرسالة أصبحت واضحة وصريحة للجميع، الاتحاد أكبر من أي شخص وأبقى من أي إدارة، وصوت الجمهور سيظل دائمًا هو الصوت الأقوى داخل هذا النادي الكبير؛ لأنه الصوت الذي لا يبحث عن مصلحة شخصية ولا يجامل على حساب الكيان، بل يطالب بما يراه حمايةً لتاريخ الاتحاد وهيبته ومستقبله.

Go to News Site