AlArab Qatar
أطلقت مكتبة قطر الوطنية الدورة الثانية من مبادرتها الرقمية المجتمعية، «مفاتيح فلسطين»، المكرّسة للحفاظ على تاريخ الحياة الاجتماعية وتوثيق الذاكرة الجمعية للفلسطينيين. وقد أعلنت المكتبة عن إطلاق هذه الدورة في فعالية نظمتها بعنوان «مفاتيح فلسطين: الذاكرة، والقصص، والتوثيق» وشهدت حضورًا متميزًا من أفراد المجتمع، وصنّاع المحتوى، والباحثين، والإعلاميين. واستُهلت الفعالية بالاحتفاء بالمشاركات التي استقبلتها المكتبة في الدورة الأولى للمبادرة، ثم استعراض موضوع ومحاور الدورة الثانية التي تستكمل ما حققته المبادرة في نسختها الأولى، إذ تتبني نهجًا متعدّد التخصصات في توثيق الذاكرة الفلسطينية، يشمل التصوير الفوتوغرافي والأفلام والتاريخ الشفوي والأدب السردي والقصصي المكتوب. وتضمّن برنامج الفعالية عرض أفلام قصيرة ومجموعة من الصور الفوتوغرافية من فلسطين، من إنتاج طلاب الجامعة العربية الأمريكية في فلسطين. سلطت هذه الأعمال الضوء على السرد والتعبير الإبداعي الفلسطيني المعاصر، ورسخت في وجدان الحاضرين عمق وصمود الثقافة الفلسطينية، قبل أن يُفسح المجال للندوة النقاشية التي تلت ذلك. وشهدت الندوة النقاشية مشاركة أربعة أصوات بارزة من ميادين الإعلام والدراسات الأكاديمية والعمل الإنساني؛ إذ تحدث الأستاذ بشار حمدان، وهو مخرج ومنتج أفلام وثائقية في شبكة الجزيرة الإعلامية، والدكتور خالد الحروب، أستاذ الدراسات الشرق أوسطية والإعلام العربي في جامعة نورثوسترن، وخولة بوسلام، منتجة أولى بمنصة +AJ عربي، شبكة الجزيرة. وشاركت عن بُعد من فلسطين الدكتورة هنادي دويكات، عميدة كلية الإعلام الحديث في الجامعة العربية الأمريكية في فلسطين ورئيسة مجلس إدارة مؤسسة «فلسطينيات». واستعرض المتحدثون كيف يمثل السرد القصصي، بمختلف أشكاله وسيلة لصون الإرث الثقافي وفصلاً من فصول إحياء الذاكرة الجمعية. وفي هذا الصدد، قالت السيدة رنا أحمد العاني، أخصائي معلومات أول بمكتبة قطر الوطنية: «تؤمن مكتبة قطر الوطنية بالدور الجوهري للسرد القصصي في توثيق التاريخ والحفاظ على الهوية الثقافية. ومن خلال المبادرات المجتمعية وتوسيع نطاقها، مثل مبادرة «مفاتيح فلسطين»، نهدف إلى توفير منصة هادفة تحتضن السرديات الشخصية، والذكريات العائلية، والأصوات التي لم تحظَ بالتمثيل الكافي بما يضمن توثيق الخبرات والتجارب المتنوعة والتراث الغني للشعب الفلسطيني، وحمايتها ونقلها إلى الأجيال القادمة». ودعت المكتبة العائلات الفلسطينية في قطر، وفي بلدان الشتات، وداخل فلسطين نفسها، فضلاً عن أبناء المجتمع العربي الأوسع، والطلاب، والباحثين، وصنّاع المحتوى، والمؤسسات الثقافية إلى المشاركة في هذه المبادرة. من خلال هذه المبادرات، تواصل مكتبة قطر الوطنية تحقيق رسالتها الأوسع المتمثلة في حماية الإرث الثقافي، ودعم الجهود المجتمعية لصون المعرفة لعقود عديدة قادمة حتى تطلع عليها أجيال المستقبل جيلًا بعد جيل.
Go to News Site