AlArab Qatar
احتفلت المؤسسة القطرية للإعلام بمرور عشرين عاماً على انطلاق قنوات الكاس الرياضية، التي نجحت خلال مسيرتها في ترسيخ مكانتها باعتبارها واحدة من أبرز الشبكات الرياضية العربية، بعدما تحولت من قناة محلية متخصصة إلى مؤسسة إعلامية رياضية متكاملة تنقل الأحداث والبطولات من قطر والمنطقة إلى جمهور واسع داخل العالم العربي وخارجه. وانطلقت القناة في السادس من يونيو عام 2006 تحت مسمى «الدوري والكأس»، تزامناً مع الطفرة الرياضية التي شهدتها دولة قطر واستعداداتها لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية «الدوحة 2006». وبدأت بقناة واحدة ركزت على تغطية منافسات كرة القدم المحلية والخليجية، قبل أن تتوسع تدريجياً لتصبح شبكة تضم عدداً من القنوات المفتوحة والمشفرة، وتعمل تحت مظلة المؤسسة القطرية للإعلام، معتمدة أحدث تقنيات البث التلفزيوني والإنتاج الرياضي. وخلال عقدين من الزمن، لعبت قنوات الكاس دوراً محورياً في مواكبة النهضة الرياضية القطرية، حيث أصبحت الناقل الرسمي لأبرز البطولات المحلية، وفي مقدمتها دوري نجوم قطر وكأس الأمير، إلى جانب تغطية بطولات الفروسية والهجن والفعاليات التراثية - مثل مهرجان قطر الدولي للصيد والصقور «مرمي» الذي يقام سنويا في صبخة مرمي بسيلين، وكذلك بطولة القلايل للصيد التقليدي والتي تقام سنويا في محمية لعريق، ما يعكس جانباً مهماً من الهوية الثقافية والرياضية للدولة. كما توسعت الشبكة خارج الحدود المحلية لتواكب البطولات الخليجية والعربية والآسيوية، وحصلت على حقوق بث العديد من المنافسات القارية، بما في ذلك بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وشكلت التغطية الإعلامية لبطولات كأس الخليج العربي إحدى أبرز محطات تميز الشبكة، إذ نجحت في تقديم نموذج إعلامي مختلف من خلال المزج بين التغطية الميدانية والاستوديوهات التحليلية المتخصصة، الأمر الذي أسهم في تعزيز حضورها لدى الجمهور الخليجي والعربي، كما سجلت حضوراً لافتاً خلال استضافة قطر لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، حيث قدمت تغطيات وبرامج ميدانية متواصلة مستفيدة من أحدث تقنيات البث والإنتاج التلفزيوني. وعلى المستوى البرامجي، استطاعت قنوات الكاس بناء هوية إعلامية خاصة بها، كان أبرز تجلياتها برنامج «المجلس» الذي تحول إلى علامة فارقة في الإعلام الرياضي الخليجي والعربي، مقدماً نموذجاً مختلفاً للاستوديوهات التحليلية عبر أجواء حوارية تجمع بين التحليل الفني والنقاش المفتوح. كما قدمت الشبكة مجموعة من البرامج المتخصصة التي تناولت الجوانب الفنية والتحكيمية والجماهيرية للرياضة، وأسهمت في إثراء المحتوى الرياضي العربي. ولم يقتصر تميز الشبكة على المحتوى البرامجي، بل امتد إلى المجال التقني والرقمي، حيث واصلت الاستثمار في تطوير منظومة الإنتاج والبث، واعتمدت تقنيات عالية الجودة في نقل الأحداث الرياضية، إلى جانب إطلاق منصات رقمية وتطبيقات ذكية تتيح متابعة البث المباشر والأخبار الرياضية ومحتوى الأرشيف، بما يواكب التحولات المتسارعة في استهلاك المحتوى الإعلامي. كما أسهمت قنوات الكاس في تأهيل وتطوير الكوادر الإعلامية الرياضية القطرية والعربية، عبر توفير بيئة مهنية متقدمة في مجالات التقديم والتعليق والإخراج والتصوير والصحافة الرياضية، ما جعلها مدرسة إعلامية خرجت أجيالاً من الإعلاميين الذين أصبحوا جزءاً من المشهد الرياضي العربي. وبعد عشرين عاماً من انطلاقتها، تواصل قنوات الكاس مسيرتها باعتبارها أكثر من مجرد ناقل للأحداث الرياضية، إذ تحولت إلى منصة إعلامية متكاملة تسهم في توثيق الذاكرة الرياضية القطرية والخليجية، وتواكب الإنجازات المتلاحقة التي تحققها قطر على الساحة الرياضية الدولية، محافظة على شعارها القائم على المهنية والابتكار. ومع دخولها عقدها الثالث، تواصل قنوات الكاس مسيرتها المضيئة بثقة وطموح، مستندة إلى إرث من النجاح والإبداع، وسط أمنيات بمزيد من التألق والتميز، ومواصلة دورها الرائد في خدمة الإعلام الرياضي ورفع اسم قطر عالياً في مختلف الأصعدة.
Go to News Site