صحيفة البلاد البحرينية
واصل فيلم “Michael”، السيرة الذاتية المنتظرة لأسطورة البوب الراحل مايكل جاكسون، تحقيق أرقام استثنائية في شباك التذاكر العالمي، بعدما نجح في تجاوز إيرادات فيلم “Inception” للمخرج الشهير كريستوفر نولان، مسجلاً محطة جديدة تؤكد حضوره كواحد من أكبر أفلام عام 2026. وحقق الفيلم، الذي تنتجه شركة Lionsgate، إيرادات بلغت 855 مليون دولار حول العالم حتى الآن، منها 345 مليون دولار في السوق الأمريكية، ليصبح الفيلم الأعلى دخلاً في تاريخ الاستوديو، متفوقاً على سلاسل سينمائية شهيرة مثل “The Hunger Games” و”Twilight”. وبهذا الرقم، تجاوز “Michael” رسمياً إيرادات فيلم “Inception” الذي عُرض عام 2010 وحقق نحو 828 مليون دولار عالمياً. ويُعد فيلم نولان من أبرز أعمال الخيال العلمي والإثارة في القرن الحادي والعشرين، وشارك في بطولته ليوناردو دي كابريو إلى جانب توم هاردي وكيليان مورفي وجوزيف غوردون ليفيت. الفيلم الجديد من إخراج أنطوان فوكوا، المعروف بأعمال مثل “Training Day”، ويؤدي بطولة العمل جعفر جاكسون، ابن شقيق مايكل جاكسون، الذي يجسد شخصية النجم الراحل. كما يشارك في البطولة كولمان دومينغو ونيا لونغ ومايلز تيلر ومايك مايرز ولورا هارير. ورغم النجاح التجاري اللافت، لم يحظ الفيلم بإجماع نقدي؛ إذ تلقى مراجعات متباينة وحصل على نسبة 39% فقط من تقييمات النقاد عبر موقع Rotten Tomatoes. في المقابل، جاء رد فعل الجمهور مختلفاً تماماً، حيث حقق الفيلم نسبة إعجاب بلغت 97% من المشاهدين، ما يعكس الفجوة الكبيرة بين تقييمات النقاد واستقبال الجمهور. ولم يقتصر الجدل على الجانب الفني فقط، إذ عاد الحديث مجدداً حول الطريقة التي تناول بها الفيلم المحطات الأكثر حساسية في حياة مايكل جاكسون، خصوصاً الاتهامات التي لاحقته خلال سنواته الأخيرة. وتشير تقارير إلى أن أجزاء تتعلق بهذه القضايا كانت ضمن النسخة الأصلية للفيلم قبل أن تُحذف لأسباب قانونية أثناء مراحل الإنتاج. ومع النجاح الهائل الذي حققه “Michael”، بدأت Lionsgate بالفعل مناقشات أولية حول إنتاج جزء ثانٍ. غير أن التساؤلات تتركز حول المسار الذي سيتبعه العمل الجديد؛ فبينما يرى البعض أن الجزء المقبل يجب أن يتناول الجوانب المثيرة للجدل في حياة جاكسون، تشير تصريحات مسؤولي الاستوديو إلى إمكانية التركيز على مراحل أخرى من مسيرته الفنية الحافلة، والأغاني والإنجازات التي لم يتطرق إليها الفيلم الأول. وبين النجاح الجماهيري والجدل المستمر، يبدو أن قصة “Michael” لم تنتهِ بعد، وأن الجزء الثاني – إذا أبصر النور – قد يواجه تحدياً أكبر في تحقيق التوازن بين الاحتفاء بإرث أحد أشهر فناني العالم ومواجهة أكثر فصول حياته إثارة للنقاش.
Go to News Site