jo24.net
مالك عبيدات - قال الخبير الاقتصادي الدكتور حسام عايش إن بيانات الربع الأول من عام 2026 تكشف استمرار الاختلالات الهيكلية في سوق العمل الأردني، رغم تراجع معدل البطالة الإجمالي، مشيراً إلى أن معدل بطالة الأردنيين بلغ 21.1% مقابل 8.7% للوافدين، في حين يبلغ المتوسط العالمي نحو 4.9%. وأوضح عايش ل الأردن ٢٤ أن هذه الأرقام تعني وجود عاطل أردني واحد بين كل خمسة أفراد في قوة العمل الأردنية، مقابل أقل من عاطل واحد بين كل عشرة وافدين، ما يجعل احتمال تعرض الأردني للبطالة أعلى بنحو 2.4 مرة من الوافد، وأكثر من أربعة أضعاف المتوسط العالمي. وأضاف أن الفجوة تتضح أكثر عند المقارنة بين الذكور والإناث، إذ بلغت بطالة الذكور الأردنيين 17.9% مقابل 9.7% للوافدين الذكور، بينما وصلت بطالة الإناث الأردنيات إلى 32.7% مقارنة بـ5.2% فقط للوافدات، ما يعني أن بطالة النساء الأردنيات تزيد على ستة أضعاف نظيرتها بين الوافدات. وأشار إلى وجود مفارقة تعليمية لافتة، حيث تشكل الأردنيات الحاصلات على مؤهل جامعي فأعلى نحو 72.4% من إجمالي قوة العمل النسائية الأردنية، مقابل 28% فقط بين الذكور الأردنيين، ما يدل على أن المشكلة لا تكمن في مستوى تعليم المرأة الأردنية، بل في محدودية قدرة الاقتصاد على استيعاب الكفاءات النسائية المتعلمة واستمرار أنماط التوظيف التقليدية. وبيّن عايش أن 54.2% من قوة العمل الذكورية الأردنية تقع ضمن فئة التعليم الأقل من الثانوية العامة، مقابل 10.4% فقط بين الإناث، ما يعكس استمرار انحياز سوق العمل للذكور حتى في ظل ارتفاع مستويات التعليم لدى النساء. وفيما يتعلق بالتركيبة العمرية، أظهرت البيانات أن 57.2% من المشتغلين الذكور و73.6% من المشتغلات الإناث يتركزون في الفئة العمرية بين 20 و39 عاماً، ما يؤكد اعتماد النشاط الاقتصادي بشكل رئيسي على فئة الشباب، ويحذر من ارتفاع البطالة مستقبلاً في حال تباطؤ خلق فرص العمل لهذه الفئة. ولفت إلى وجود فجوة واضحة في المشاركة الاقتصادية، حيث بلغت نسبة المشاركة بين الأردنيين 34.5% فقط، مقابل 54.1% للوافدين، فيما يبلغ المتوسط العالمي نحو 61%. كما بلغت نسبة المشاركة الاقتصادية للذكور الأردنيين 53.4% مقارنة بـ71.6% للوافدين الذكور، بينما لم تتجاوز نسبة مشاركة الإناث الأردنيات 15.2% مقابل 29.5% للوافدات. وأكد عايش أن انخفاض معدل البطالة الكلي إلى 16.1% يعد مؤشراً إيجابياً، إلا أنه يخفي وراءه تحديات هيكلية مهمة، أبرزها استمرار ارتفاع بطالة الأردنيين، وخصوصاً النساء، ما يشير إلى أن جزءاً مهماً من النمو والتشغيل الفعلي ما يزال يعتمد على العمالة الوافدة في قطاعات مثل البناء والزراعة والخدمات. وشدد على أن نجاح الاقتصاد لا يقاس فقط بتراجع معدل البطالة الإجمالي، وإنما بقدرته على خفض البطالة بين الأردنيين، وتوفير فرص عمل دائمة وعالية الجودة والأجر، إلى جانب توسيع مشاركة المرأة المتعلمة في سوق العمل وتعظيم الاستفادة من الكفاءات الوطنية. .
Go to News Site