AlRiyadh Sport
لم تكن ليلة الفوز على الأرجنتين في مونديال قطر مجرد نتيجة عابرة في تاريخ المنتخب السعودي، بل تحولت إلى نقطة مرجعية لكل ما جاء بعدها. لكن بعد 4 أعوام تقريبًا. وبينما يستعد المنتخب السعودي لخوض كأس العالم 2026، تبدو القائمة مختلفة بوضوح: أسماء بقيت شاهدة على تلك الليلة، ووجوه غادرت المشهد، وجيل جديد يحاول أن يكتب حكايته الخاصة بعيدًا عن ظل المفاجأة التاريخية. في كأس العالم 2022، دخل المنتخب السعودي البطولة بقائمة من 26 لاعبًا تحت قيادة هيرفي رينارد، وبدأ مشواره بانتصار تاريخي على الأرجنتين 2-1، قبل الخسارة أمام بولندا 2-0 ثم المكسيك 2-1، ليودع البطولة من دور المجموعات رغم البداية التي هزّت العالم. 10 فقط بقوا من قائمة قطر التغيير الأكبر يظهر في الأسماء، فمن قائمة مونديال 2022، بقي 10 لاعبين فقط في قائمة كأس العالم 2026: محمد العويس، نواف العقيدي، عبد الإله العمري، حسان تمبكتي، سعود عبد الحميد، محمد كنو، ناصر الدوسري، سالم الدوسري، فراس البريكان، وصالح الشهري، أما بقية القائمة، فقد تغيّرت بالكامل تقريبًا، في إشارة واضحة إلى انتقال المنتخب من مرحلة إلى أخرى. هذا الرقم وحده يكفي لشرح حجم التحول، فالمنتخب السعودي لم يهدم ذاكرته القديمة، لكنه لم يبقَ أسيرًا لها. احتفظ ببعض أعمدة قطر، لكنه فتح الباب أمام أسماء جديدة مثل أحمد الكسار، جهاد ذكري، محمد أبو الشامات، علي مجرشي، متعب الحربي، نواف بوشل، زياد الجهني، مصعب الجوير، علاء آل حجي، أيمن يحيى، خالد الغنام، سلطان مندش وعبد الله الحمدان. الحراسة.. خبرة العويس ومنافسة جديدة في قطر 2022، كان محمد العويس أحد أبطال ليلة الأرجنتين، بعدما قدم مباراة كبيرة أمام ليونيل ميسي ورفاقه، وبعد 4 سنوات، لا يزال العويس حاضرًا في القائمة، لكن المشهد حوله تغيّر. نواف العقيدي بقي أيضًا من قائمة 2022، بينما دخل أحمد الكسار بدلًا من محمد الربيعي، لتبدو حراسة المرمى مزيجًا بين الخبرة والاستمرارية والمنافسة الجديدة. الدفاع.. رحيل أسماء ثقيلة وظهور أدوار جديدة في خط الدفاع، تغيّرت الصورة كثيرًا. أسماء مثل علي البليهي، ياسر الشهراني، سلطان الغنام وعبد الله مادو كانت حاضرة في قائمة 2022، لكنها لا تظهر في القائمة النهائية لكأس العالم 2026 في المقابل، استمر عبد الإله العمري، حسان تمبكتي وسعود عبد الحميد، ودخلت أسماء مثل جهاد ذكري، حسن كادش، محمد أبو الشامات، علي مجرشي، متعب الحربي ونواف بوشل. الوسط.. نهاية مرحلة وبداية أخرى ربما يكون وسط الملعب هو أكثر الخطوط تعبيرًا عن التغيير بين 2022 و2026. في قطر، ضمت القائمة أسماء مثل سلمان الفرج، عبد الله عطيف، عبد الإله المالكي، رياض شراحيلي، علي الحسن، سامي النجعي، هتان باهبري، فهد المولد وعبد الرحمن العبود. أما في 2026، فقد بقي محمد كنو، ناصر الدوسري وسالم الدوسري، ودخلت أسماء جديدة مثل عبد الله الخيبري، زياد الجهني، مصعب الجوير، علاء آل حجي وأيمن يحيى. الهجوم.. استمرارية الشهري والبريكان وفي الخط الأمامي، بقي صالح الشهري وفراس البريكان من قائمة 2022، وهما صاحبا حضور مهم في ذاكرة قطر؛ الشهري سجل هدف التعادل أمام الأرجنتين، والبريكان كان جزءًا من المنظومة الهجومية التي اعتمد عليها رينارد. لكن قائمة 2026 أضافت أسماء أخرى مثل خالد الغنام، سلطان مندش وعبد الله الحمدان، في محاولة لمنح المدرب اليوناني جورجيوس دونيس خيارات مختلفة في السرعة والتحرك والضغط. من رينارد إلى دونيس.. تغيير في القيادة قبل الاختبار التغيير لم يكن في اللاعبين فقط. المنتخب السعودي يدخل كأس العالم 2026 تحت قيادة اليوناني جورجيوس دونيس، بعدما شهدت المرحلة السابقة تغييرات تدريبية وضغطًا بسبب النتائج. وتأثرت تحضيرات المنتخب بتغيير فني متأخر، بعدما أُقيل الفرنسي هيرفي رينارد في أبريل 2026، قبل تعيين دونيس الذي يملك خبرة سابقة في الكرة السعودية لكنه يخوض اختبارًا دوليًا كبيرًا. ولا تمحو القائمة الجديدة ليلة الأرجنتين، لكنها تقول إن المنتخب السعودي لم يعد الفريق نفسه. بقي سالم والعويس وسعود وتمبكتي وكنو والبريكان والشهري وآخرون من جيل قطر، لكن حولهم تشكلت مجموعة مختلفة، تحمل ملامح جيل جديد نشأ في دوري أكثر تنافسية، ويدخل المونديال وهو يعرف أن المجد لا يصنعه فوز واحد فقط. في 2022، أثبت المنتخب السعودي أنه قادر على هزيمة بطل العالم لاحقًا. وفي 2026، سيكون السؤال أصعب: هل يستطيع هذا الجيل الجديد أن يحوّل الذكرى إلى مشروع، والمفاجأة إلى استمرارية، وليلة الأرجنتين إلى بداية لا مجرد لحظة عابرة؟
Go to News Site