jo24.net
كشفت تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة عن قدرات مذهلة في اقتحام عالم المخطوطات التاريخية العتيقة التي ظلت لقرون حبيسة الادراج ومستعصية على الفهم البشري التقليدي بفضل دمج معطيات التعلم الالي مع الابحاث التاريخية المتخصصة. واضاف باحثون ان هذه التقنيات المتطورة نجحت في استعادة محتويات نصوص باهتة او تالفة كانت تعد في حكم المفقودة مما مكن العلماء من قراءة رسائل دبلوماسية ووثائق سياسية كانت مخبأة داخل مكتبة الفاتيكان العريقة. وبينت النتائج ان فريقا من خبراء اللغويات الحاسوبية تمكن من فك شفرة مخطوطة ضخمة تضم مئات الصفحات احتوت على رموز غامضة وكلمات عربية ووصفات طبية قديمة كانت تشكل تحديا كبيرا امام الباحثين في السابق. ثورة في فك شفرات التاريخ واكد خبراء ان استخدام خوارزميات الشبكات العصبية مع تقنية الفك الافتراضي ساهم في اعادة رسم الحروف والكلمات التي احترقت او تلاشت معالمها نتيجة عوامل الزمن او الكوارث الطبيعية التي دمرت المدن الرومانية القديمة. واوضح مختصون ان تقنية التصوير المقطعي ثلاثي الابعاد باتت اداة لا غنى عنها حيث تعمل على فصل صفحات البردي الملتفة برمجيا دون الحاجة لفتحها يدويا مما يمنع تفتتها وتحولها الى غبار ناعم. واشار تقرير حديث الى ان النماذج الرقمية اصبحت قادرة على التنبؤ بالحروف المفقودة بدقة مذهلة من خلال فحص ملمس المادة وكثافة الحبر المستخدم في الكتابة وهو ما يفتح افاقا جديدة امام الدراسات التاريخية. مستقبل التوثيق التاريخي الرقمي وكشفت دراسات ان الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تعلم انماط الكتابة اليدوية المختلفة عبر العصور مما يجعله قادرا على محاكاة الاساليب اللغوية لكل حقبة زمنية وتفسير النصوص التي كان يستحيل قراءتها يدويا. واضاف باحثون ان هذه الانظمة تتغذى حاليا على الاف الوثائق التاريخية لتطوير ادائها في التنبؤ بالتفسيرات الاكثر دقة للمخطوطات التالفة مما يوفر جهدا ووقتا هائلين كان يستنزف العلماء في عمليات الترميم والتحليل التقليدية. واختتم خبراء بان التقدم التكنولوجي يمثل طوق نجاة للارشيفات الضخمة التي تضم ملايين الصفحات المخطوطة حيث تضمن هذه الادوات حفظ التراث الانساني من الضياع وتتيح للباحثين الاطلاع على اسرار الماضي بدقة. .
Go to News Site