jo24.net
رست السفينة السياحية هونديوس في ميناء روتردام الهولندي اليوم الاثنين، لتضع حدا لرحلة بحرية تحولت إلى كابوس صحي دولي بعد تفشي فيروس هانتا النادر بين ركابها وطاقمها في حادثة أثارت مخاوف عالمية واسعة. وكشفت السلطات الهولندية عن تطبيق بروتوكولات صحية صارمة للغاية لاستقبال السفينة، حيث ظهر أفراد الطاقم وهم يرتدون ملابس واقية كاملة استعدادا لعمليات الإجلاء والتعقيم الشامل التي تهدف إلى منع أي تسرب للفيروس القاتل. واوضحت التقارير الرسمية أن السفينة تحمل على متنها 25 فردا من الطاقم واثنين من الكادر الطبي، حيث سيتم نقلهم مباشرة إلى مرافق عزل متخصصة قد تستمر لمدة 42 يوما لضمان عدم انتقال العدوى. اجراءات عزل مشددة للركاب وبينت المصادر أن السلطات أعدت تجهيزات طبية متطورة لاستقبال السفينة المنكوبة، في محاولة للسيطرة على الأزمة الصحية التي بدأت أعراضها تظهر بوضوح خلال الرحلة التي انطلقت من الأرجنتين نحو جزر نائية في جنوب الأطلسي. واكدت البيانات أن التفشي تسبب في وفاة ثلاثة أشخاص من جنسيات مختلفة، مع تسجيل إصابات مؤكدة وأخرى محتملة، مما دفع المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل لضمان سلامة الركاب ومنع انتشار العدوى في الموانئ. واضافت الجهات المعنية أن امرأة فرنسية نُقلت في حالة حرجة إلى مستشفيات باريس، بينما خضع ركاب آخرون لعلاجات طبية مكثفة في هولندا بعد إجلائهم من السفينة عبر تنسيق دولي شمل إسبانيا وجزر الكناري. مخاوف من سلالة الانديز النادرة وذكرت الفحوصات الطبية أن التفشي مرتبط بسلالة الانديز، وهي النوع الوحيد من فيروس هانتا المعروف بقدرته على الانتقال بين البشر، وهو ما يفسر الإجراءات الدبلوماسية والصحية المعقدة التي واجهتها السفينة خلال رحلتها. وشدد خبراء الأوبئة على أن الفيروس ينتقل عادة عبر مخلفات القوارض، لكن المخالطة المباشرة في الأماكن المغلقة كالرحلات البحرية قد تزيد من فرص انتقاله، مشيرين إلى عدم وجود أي طفرات خطيرة حتى الآن. واظهرت التحاليل المخبرية أن الخطر لا يزال تحت السيطرة، حيث أكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع لا يستدعي القلق من جائحة جديدة، معتبرة أن احتمالات الانتشار الواسع لا تزال منخفضة جدا حاليا. مستقبل التنسيق الصحي الدولي واكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن المنظمة تراقب الموقف عن كثب، نافيا وجود مؤشرات على تفشٍ عالمي، رغم التحديات التي تواجه المنظمة في ظل تراجع التمويل الدولي والانسحابات لبعض الدول الكبرى. واضاف المسؤولون أن ملف فيروس هانتا سيفرض نفسه بقوة على اجتماعات الجمعية السنوية في جنيف، وسط دعوات لتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الأوبئة الناشئة التي تهدد الملاحة البحرية وحركة السفر العالمية بوضوح. واختتمت السلطات الهولندية تصريحاتها بالتأكيد على أن كل الجهود تنصب حاليا على رعاية المصابين وتأمين سلامة المجتمع، مع استمرار الرقابة اللصيقة على السفينة لضمان التخلص من أي آثار للفيروس قبل السماح لها بالمغادرة. .
Go to News Site