jo24.net
كشفت دراسة علمية حديثة اجريت في مختبرات متخصصة عن مفاجأة مثيرة تتعلق بالسلوك البيولوجي الغامض لفيروس هانتا داخل جسم الانسان، حيث تبين امكانية بقاء آثار جينية للفيروس في السائل المنوي لفترات طويلة جدا. واظهرت النتائج الجديدة ان سلالة انديز من فيروس هانتا قادرة على الاختباء داخل الجهاز التناسلي الذكري لما يقرب من ست سنوات كاملة بعد تعافي المريض، وهو ما يفتح بابا جديدا للنقاش حول طرق انتقال العدوى. واكد الباحثون من خلال متابعة حالة رجل خمسيني اصيب بالعدوى سابقا، ان المادة الوراثية للفيروس ظلت موجودة في سائله المنوي رغم اختفائها التام من الدم والجهاز التنفسي، مما يثير تساؤلات حول المخاطر الصحية المحتملة. حقائق حول فيروس هانتا والخصيتين وبينت الدراسات ان فيروس هانتا يعد من الامراض النادرة والخطيرة التي تنتقل غالبا عبر القوارض، وتسبب متلازمة قلبية رئوية حادة، حيث تصل معدلات الوفاة فيها الى مستويات مرتفعة تتطلب اهتماما طبيا فائق الدقة والسرعة. واضاف العلماء ان الخصيتين تعملان بمثابة ملاذ آمن للعديد من الفيروسات الخطيرة، وذلك لان الجهاز المناعي لا يهاجم الخلايا هناك، مما يسمح لمسببات الامراض مثل ايبولا وزيكا وهانتا بالبقاء مختبئة داخل الجسم لفترات طويلة. واوضح الباحثون ان بقاء الفيروس يعتمد بشكل اساسي على حجم الحمل الفيروسي الاولي وقدرة العامل الممرض على التكاثر، مشددين على ان الجهاز التناسلي الذكري قد يتحول فعليا الى مستودع دائم للفيروسات بعيدا عن رصد المناعة. توصيات طبية هامة للمتعافين وذكرت تقارير طبية ان النتائج تشير الى امكانية الانتقال الجنسي للفيروس، رغم عدم توثيق حالات فعلية حتى الان، وهو ما دفع المختصين للمطالبة بتحديث بروتوكولات الرعاية الصحية المتبعة للمتعافين من هذا المرض بشكل عاجل. واشار خبراء الصحة الى ضرورة خضوع المتعافين من فيروس هانتا لارشادات صارمة تشبه تلك المتبعة مع مرضى ايبولا، مع التأكيد على اهمية ممارسة الجنس الامن بعد انتهاء فترة الحجر الصحي المعتادة لضمان سلامة الجميع. واختتمت التوصيات بضرورة تقديم نصائح طبية شاملة لكل الذكور الذين اصيبوا بهذا الفيروس، مبينا ان مراقبة السائل المنوي اصبحت ضرورة ملحة لمنع اي تفشيات مستقبلية قد تحدث نتيجة بقاء الفيروس في مناطق الجسم المخفية. .
Go to News Site