عكاظ عاجل
كشف مصدر سياسي في «الإطار التنسيقي» أن التحالف الحاكم في العراق سيعقد اجتماعاً اعتيادياً مساء الثلاثاء، لمناقشة ترشيح بديل لنوري المالكي لشغل منصب رئاسة الوزراء، في ظل استمرار الخلافات داخل قوى الإطار بشأن آلية حسم اختيار المرشح البديل. وأفاد المصدر بأن الإطار التنسيقي سيبحث خلال اجتماعه مسألة تقديم مرشح بديل، بعد تعثر التوافق على استمرار ترشيح المالكي، لافتاً إلى أن الاجتماع سيشهد طرح عدة مقترحات لحسم هذا الملف. وأعلن أن قيادات في الإطار كانت اتفقت خلال الاجتماع السابق على ضرورة انسحاب المالكي من السباق، وأبلغته بذلك بشكل رسمي، إلا أنه رفض الانسحاب، واشترط أن يتم التصويت داخل الإطار على سحب ترشيحه بدلاً من الانسحاب الطوعي. وحسب المصدر، فإن بعض أطراف الإطار ستطرح مقترحاً بإجراء تصويت سري ورقي بين ثلاثة خيارات رئيسية، الأول الإبقاء على ترشيح المالكي، والثاني طرح اسم محمد شياع السوداني رئيس الوزراء الحالي، والثالث فتح باب الترشيح لشخصية أخرى تتم تسميتها خلال الاجتماع. ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد الإطار التنسيقي تباينات داخلية بشأن حسم المناصب السيادية، خصوصاً بعد تصاعد الخلافات حول الأسماء المطروحة وآليات اختيارها. يذكر أن المالكي تمسك خلال الفترة الماضية بترشيحه، وسط توجه داخل بعض قوى الإطار للبحث عن بدائل تضمن تحقيق توافق أوسع وتفادي الانقسام السياسي. وتتزامن تلك التطورات مع ضغوط سياسية متزايدة للإسراع في حسم ملف رئاسة الجمهورية، باعتباره خطوة أساسية لاستكمال الاستحقاقات الدستورية وتثبيت الاستقرار السياسي في البلاد. وفي مطلع الشهر الجاري، قال مصدر في الإطار التنسيقي إن اجتماع الإطار الأخير انتهى إلى اتفاق مبدئي على سحب ترشيح المالكي، لكن ثمة خلاف بشأن الآلية الدستورية والسياسية المعتمدة للإعلان. واتفق المجتمعون، بحسب المصدر، على ضرورة تجنّب تعميق الانقسام داخل التحالف، في ظل اتساع دائرة التحفظات على إعادة ترشيح نوري المالكي، إلا أن النقاش ركز على الطريقة المناسبة لسحب الترشيح، سواء عبر بيان رسمي من حزب «دولة القانون»، أو إعلان توافقي باسم الإطار التنسيقي ككل، أو تقديم بديل توافقي يُعلن بالتزامن مع الانسحاب. وتحدثت مصادر عراقية عن ضرورة حسم هذا الملف سريعاً لتفادي مزيد من التعقيدات في المشهد السياسي، خصوصاً مع توتر الأوضاع في الشرق الأوسط، واستمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
Go to News Site