jo24.net
مالك عبيدات _ قال مدير مركز الفينيق أحمد عوض إن إصلاح قانون الضمان الاجتماعي في الأردن يجب أن يقوم على رؤية شاملة تعالج الاختلالات البنيوية في المنظومة، لا أن يقتصر على تشديد شروط الاستحقاق أو تقليص بعض المنافع. وأضاف عوض ل الأردن ٢٤ أن المعالجة العادلة تنطلق أولًا من حماية الحقوق المكتسبة واعتماد التدرج المنصف في أي تعديلات تتعلق بتقاعد الشيخوخة أو التقاعد المبكر، بما يحافظ على الثقة بالنظام ويمنع إحداث صدمة تشريعية تمس المشتركين الحاليين. وبيّن عوض أن أي إصلاح حقيقي يجب ألا يحمّل المؤمن عليهم وحدهم كلفة الاختلالات المتراكمة، مشيرًا إلى أن الضغوط التي تواجه الضمان لا ترتبط فقط بسن التقاعد، بل أيضًا بضعف الشمول التأميني، واستمرار التهرب التأميني، واتساع الاقتصاد غير المنظم، ومحدودية مساهمة الدولة في دعم التمويل الاجتماعي. وأشار إلى أن من الأولويات الأساسية إلغاء مقترح تخفيض راتب التقاعد المبكر بنسبة 4% سنويًا، لأنه لا يعالج أسباب التوسع في التقاعد المبكر، بل ينقل كلفته إلى العامل المتضرر أصلًا من اختلالات سوق العمل. وطالب بربط إصلاح التقاعد المبكر بإصلاحات موازية في سوق العمل، خاصة تحسين الأجور، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، ومنع استخدام التقاعد المبكر كأداة لإدارة العمالة، مؤكدًا أهمية توسيع مدة تأمين التعطل لحماية العاملين الذين يفقدون وظائفهم في سن متأخرة ولم يستحقوا التقاعد بعد. وأضاف أن توسيع الشمول التأميني يجب أن يكون في صلب الإصلاح، من خلال تطوير أدوات اشتراك أكثر مرونة وعدالة وقابلية للتحمل، تستجيب للعاملين في الاقتصاد غير المنظم، والأعمال الحرة، والقطاعات الموسمية، وأنماط العمل الجديدة، بما في ذلك العمل الرقمي والعمل عبر المنصات. وبيّن عوض أن ذلك يتطلب دعمًا حكوميًا مباشرًا للفئات الأشد هشاشة، لأن الاستدامة الحقيقية لا تُبنى فقط على ضبط النفقات، بل على توسيع قاعدة المساهمين في النظام. وأشار عوض إلى ضرورة تعزيز الحوكمة والرقابة ورفع كفاءة إدارة المؤسسة واستثماراتها، إلى جانب مكافحة التهرب التأميني عبر أدوات رقمية ورقابية أكثر فعالية، وربط الامتثال التأميني بالتراخيص والخدمات والحوافز العامة. وأكد أن الإصلاح يجب أن يقوم على توسيع الحماية وتعزيز العدالة الاجتماعية، لا على تقليصها أو إعادة توزيع أعبائها على الفئات الأضعف. .
Go to News Site