عكاظ عاجل
- ماذا حدث للأهلي المصري «القلعة الحمراء»؟ وهو بلا شك أحد أكبر القلاع في القارة السمراء، تأتي هذه التساؤلات بعد صدمة الخروج من دوري أبطال أفريقيا للعام الثاني على التوالي، وهي الصدمة التي أثارت انتقادات واسعة على مختلف الأصعدة. - تكمن قوة هذا الفريق العريق في جماهيره التي تمثل صوته الأقوى، وقدرتها على التأثير في صناعة القرار بحكم الضغط الذي تمارسه. والإخفاق الأخير أمام الترجي التونسي لم يكن مجرد خروج من بطولة قارية، بل فتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول مستقبل الفريق، في ظل تراجع المستويات وتعدد الأزمات داخل الملعب وخارجه، مما جعل المشهد أكثر تعقيداً في الفترة الحالية. - حقيقةً، أنا معجب جداً بالشعبية الجارفة التي يمتلكها هذا النادي العريق، الذي يُعد القطب والشريان الرئيسي للكرة المصرية، فلطالما ارتبطت نجاحات الكرة في «مصر العزيزة» بهذا الكيان المؤسسي الذي يمتد تأثيره وفروعه في نواحٍ مختلفة. - اليوم، نشهد غضباً إعلامياً وجماهيرياً تقابله قرارات إدارية قوية لمحاولة امتصاص غليان الشارع الرياضي، الذي أصبح يتحدث عن «صفقات فاشلة» وتخبطات إدارية، في مقابل صراع الصفقات مع المنافس التقليدي (نادي الزمالك). وكأن التركيز الإداري أنصب أحياناً على تفتيت الفريق المنافس وإضعافه لضمان حصد البطولات بسهولة، دون إدراك أن إضعاف المنافس التقليدي له مردود سلبي على قوة المنافسة محلياً وقارياً، خاصة أن الزمالك هو القطب الآخر للكرة المصرية والأفريقية. - ثمة حالة حزن في الشارع المصري بعد خسارة الأهلي ذهاباً وإياباً أمام الترجي. أين هو الأهلي؟ ولماذا تراجع بهذا الشكل؟ وأين الخلل؟ - من خلال متابعتي لردود أفعال الإعلاميين، وجدت انقساماً في تحديد المسؤولية؛ فهناك من حملها للمدرب، وهناك من وجه السهام للجهاز الإداري أو المدير الرياضي، بينما ذهب البعض لتحميل لاعبين بأعينهم المسؤولية، مثل «بن شرقي» بسبب تمريرة كانت سبباً في الخسارة، أو الحارس «مصطفى شوبير». - بالتأكيد يمر الأهلي حالياً بحالة «فقدان توازن» نتيجة التغييرات التي طرأت على الفريق، ومن الصعب بمكان أن تتقبل الجماهير الانتظار حتى يستعيد الفريق عافيته، لأنها اعتادت على منصات التتويج ولا تقبل بغير البطولات بديلاً. ولا شك أن هذا التراجع سيلقي بظلاله على المنتخب المصري الأول الذي تنتظره استحقاقات هامة في كأس العالم، كون لاعبي الأهلي يمثلون العمود الفقري للمنتخب. - الأهلي المصري «خط أحمر» لدى محبيه، ويمتلك قاعدة جماهيرية قد تفوق جميع الأندية المصرية مجتمعة، والسر يكمن في رصيد البطولات الضخم منذ التأسيس، والنجوم والمواهب الذين صاغوا تاريخ الكرة الدولية. - والسؤال هنا: هل القرارات التي اتخذتها الإدارة الأهلاوية بقيادة الأسطورة «محمود الخطيب» هي مجرد محاولة لتهدئة «الطوفان» الناتج عن الخروج الأفريقي المر، أم أنها بداية لتصحيح جذري لأخطاء إدارية يراها الإعلام المصري؟ ومضة:هناك فرق بين النقد والحقد.. وبين النصيحة والفضيحة.. وبين التوجيه والوصاية.حياة الناس لم تُدوّن باسمك لتخبرهم كيف يعيشون!
Go to News Site