مجلس حقوق الإنسان يعتمد قرارا بشأن الآثار المتصلة بحقوق الإنسان الناجمة عن الهجمات الإيرانية غير المبررة على دول مجلس التعاون والأردن
AlArab Qatar

مجلس حقوق الإنسان يعتمد قرارا بشأن الآثار المتصلة بحقوق الإنسان الناجمة عن الهجمات الإيرانية غير المبررة على دول مجلس التعاون والأردن

اعتمد مجلس حقوق الإنسان، اليوم، دون تصويت القرار المقدم بعنوان: "الآثار المتصلة بحقوق الإنسان الناجمة عن الهجمات غير المبررة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وعمان، وقطر، والكويت، والمملكة العربية السعودية، والأردن"، والذي حظي برعاية أكثر من 100 دولة. وكانت دولة قطر قد أعربت عن إدانتها الشديدة للهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية واستهدفت الأراضي القطرية، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية وسلامتها الإقليمية وخرقا واضحا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما حظر استخدام القوة أو التهديد بها. جاء ذلك في بيان دولة قطر، الذي ألقته سعادة الدكتورة هند عبد الرحمن المفتاح، المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، اليوم، خلال مشاركتها في جلسة النقاش الطارئ، التي عقدها مجلس حقوق الإنسان بجنيف، حول الآثار المترتبة على حقوق الإنسان جراء الهجمات غير المبررة التي شنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد دولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، وسلطنة عمان، ودولة الكويت، والمملكة الهاشمية الأردنية. وأشارت سعادتها إلى أن هذه الجلسة تنعقد في ظرف بالغ الخطورة، على خلفية الهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وما ترتب عليها من تداعيات خطيرة لا تمس السلم والأمن الدوليين فحسب، بل تقوّض أيضا التمتع الكامل بحقوق الإنسان. وقالت إن هذه الهجمات العشوائية التي استهدفت المدنيين والأعيان المدنية تمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مشيرة إلى استهداف المنشآت الحيوية كالمطارات والموانئ ومنشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه. وأكدت أن هذه الأفعال لا تشكل تهديدا للأمن الإقليمي فحسب، بل تمثل أيضا اعتداءً مباشرا على مجموعة من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وأن استمرار مثل هذه الهجمات يثير قلقا بالغا ولا يجب السكوت عنه، لافتة إلى أن دولة قطر تعرضت لهجوم بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، مما أسفر عن خسائر وإصابات بين المدنيين، وتعطيل الخدمات الأساسية وإمدادات المياه والطاقة، في انتهاك صارخ للحق في الحياة والحق في الصحة والحق في التعليم والحق في الأمان. وأوضحت سعادتها أن استهداف منشآت الطاقة وتحلية المياه يترتب عليه آثار بيئية جسيمة، تمس الحق في بيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة، وهو حق أكدت عليه قرارات مجلس حقوق الإنسان، منبهة إلى أن هذه الانتهاكات تفاقم أوضاع الفئات الأكثر ضعفا، بما في ذلك الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، في تعارض صريح مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحمايتهم، ولا سيما اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وأضافت المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف أن استهداف المرافق الحيوية وطرق الملاحة البحرية، لا سيما في مضيق هرمز، يثير قلقا بالغا لما له من آثار ممتدة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة، وهو ما ينعكس بدوره سلبا على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحق في التنمية في العديد من الدول، لا سيما النامية منها، مؤكدة أن حماية البنية التحتية المدنية، وضمان حرية الملاحة الدولية، يشكلان التزاما قانونيا وأخلاقيا لا يمكن الإخلال به. وأشارت إلى أن استهداف أراضي دولة قطر لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف، خاصة في ظل نهجها الثابت في دعم الحوار والوساطة السلمية كسبيل لتسوية النزاعات، مبينة أن استهداف دولة ليست طرفا في النزاع ولم تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها في الأعمال القتالية يمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، ويؤثر سلبا على السلم والأمن الدوليين والتمتع بالحقوق الأساسية. وقالت سعادتها: "إن دولة قطر، نأت بنفسها عن هذه الحرب منذ بدايتها، وحرصت على عدم الانخراط في أي تصعيد، إلا أن الجانب الإيراني يصرّ على استهدافها واستهداف دول الجوار، في نهج غير مسؤول يقوّض الأمن الإقليمي ويهدد السلم الدولي. وفي هذا الإطار، نؤكد على الحق الأصيل للدول في الدفاع عن نفسها، وفقا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتوافق مع قواعد القانون الدولي". ورحبت سعادتها بقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي أدان بأشد العبارات الهجمات الغاشمة التي شنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على دول الخليج العربية والمملكة الهاشمية الأردنية، والذي قرر أن هذه الأعمال تُشكل انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين. وشددت على ضرورة توفير سبل الانتصاف الفعالة، بما في ذلك التعويض الكامل والعادل للضحايا والدول المتضررة. وأكدت سعادتها أن حقوق الإنسان والسلم والأمن والتنمية هي عناصر مترابطة ومتكاملة، وأن أي مساس بأحدها ينعكس سلبا على الأخرى. موضحة أن معالجة هذه الأزمة تتطلب مقاربة شاملة ترتكز على خفض التصعيد، واحترام القانون الدولي، وتعزيز الحلول السلمية. وجددت المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف دعوة دولة قطر إلى الوقف الفوري للتصعيد، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، وتغليب الحوار، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة، ويصون كرامة الإنسان وحقوقه، كما دعت سعادتها الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان إلى اعتماد القرار المقدم في نهاية جلسة النقاش الطارئ، وأكدت على ضرورة حماية حقوق الإنسان، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لوقف الانتهاكات الناجمة عن الهجمات ومنع تكرارها.

Go to News Site