عايض.. حالة فنية متقلبة ناجحة جماهيرياً.. نجومية بلا هوية
عكاظ عاجل

عايض.. حالة فنية متقلبة ناجحة جماهيرياً.. نجومية بلا هوية

في المشهد الموسيقي السعودي يظهر النجم الشاب عايض يوسف كحالة فنية تستحق التوقف عندها؛ ليس فقط بوصفه صوتاً شاباً صعد سريعاً، بل بوصفه نموذجاً يعكس تحولات الذائقة نفسها ويثير الانقسام حوله.منذ انطلاقته عام 2015 بأغنية «نسيتني»، بدا أن عايض لا يقدّم نفسه كامتداد مباشر للمدرسة الخليجية التقليدية، ولا كقطيعة كاملة معها، بل كمنطقة وسطى مضطربة، متغيرة، ومفتوحة على التجريب.صوته يحمل مفارقة واضحة؛ نبرة قريبة من المألوف، لكن أداء مختلف في تفاصيله، ما يجعل الانقسام حوله أمراً طبيعياً.هناك من يرى فيه صوتاً جديداً يلامس الحس الشبابي ويمنحه طابعاً معاصراً، ومن يعتبره امتداداً تقليدياً حظي بفرص أكبر من غيره. وبين هذين الرأيين، ينجح عايض في ما هو أهم؛ الإمساك بجذب الجمهور، لا عبر الثبات، بل عبر التلوّن والاختلاف.فنياً، يتنقل بين البوب الخليجي والطرب، ويقدّم أعمالاً تراوح بين العاطفي الخفيف والتأمل الوجداني، دون أن يستقر على هوية صوتية صلبة.هذا «التذبذب» ليس بالضرورة ضعفاً، بل قد يكون أحد أسرار استمراريته؛ فهو يراهن على التنوع بدل التكرار. ألبوماته المتتابعة منذ 2016 وحتى «عايض 2025» تعكس هذا التقلّب، كما تؤكده نجاحات أغنيات مثل «لمّاح» و«عالم العشّاق».على المسرح، يتحول الجدل إلى مشهد حي. حضوره يُقرأ بطريقتين؛ طاقة شبابية منطلقة تكسر الحواجز مع الجمهور، أو أداء يفتقر إلى الانضباط الفني ورصانة المسرح. لكن المؤكد أن عايض لا يمر مروراً عابراً؛ حضوره يفرض نفسه، سواء بالإعجاب أو النقد.ورغم كل هذا التباين، تبقى الحقيقة الأوضح؛ عايض اليوم أحد أبرز الأسماء جماهيرياً، بأرقام قوية في الحفلات والاستماع، وجوائز حديثة تعكس حضوره. قد لا يكون الصوت الأكثر اتفاقاً عليه، لكنه بلا شك أحد أكثر الأصوات التي تُسمَع وتُناقَش.

Go to News Site