ترامب يهدد إيران بضربات أقوى... والبيت الأبيض: أجرينا محادثات مثمرة
صحيفة البلاد البحرينية

ترامب يهدد إيران بضربات أقوى... والبيت الأبيض: أجرينا محادثات مثمرة

قال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “مستعد للاستماع” إلى إيران بعد “محادثات مثمرة” جرت بين البلدين في الأيام الماضية، لكنه حذر من أن طهران ستتعرض لـ “ضربات أقوى من أي وقت مضى” إذا لم تقبل “الواقع الحالي”، في وقت ذكر به مسؤول إيراني أن بلاده ما تزال تراجع المقترح الأميركي. وتطرقت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في بداية الإفادة اليومية، للجهود العسكرية الأميركية، مشيرة إلى أن إيران “تبحث عن مخرج” لأنها “تدرك أنها تتعرض لهزيمة عسكرية”، مشيرة إلى أن قدرتها على مهاجمة القوات الأميركية والحليفة، وكذلك قدرتها على الدفاع عن أراضيها “تتراجع ساعة بعد ساعة”. وذكرت أنه بعد تهديد ترامب، مساء السبت، بضرب محطات الطاقة “أبلغت إيران الولايات المتحدة أنها تريد التحدث”، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي “مستعد للاستماع”، وأن الولايات المتحدة أجرت بالأيام الماضية “محادثات مثمرة؛ ما دفع الرئيس إلى توجيه وزارة الحرب لتأجيل ضربات كانت مخططة على منشآت طاقة إيرانية”. وأضافت أن “ما تبقى من عناصر النظام الإيراني” لديهم “فرصة للتعاون مع الرئيس ترامب، والتخلي نهائيا عن الطموحات النووية، ووقف تهديد الولايات المتحدة وحلفائها”. وأكدت ليفيت أن “الرئيس يفضل دائما السلام”، لكنه حذّر من أنه إذا لم تقبل إيران “الواقع الحالي” فإن ترامب “سيضمن أن تتعرض لضربات أقوى من أي وقت مضى”، مضيفة أن الرئيس الأميركي “لا يمزح وهو مستعد لاستخدام القوة”. وأشارت إلى أن إيران “يجب ألا تخطئ الحساب مرة أخرى”، لافتة إلى أن “آخر خطأ في الحساب كلفها قيادتها العليا، وبحريتها، وقواتها الجوية، وأنظمة الدفاع الجوي”. وأثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئ هذا الأسبوع إحراز “تقدم كبير” في المحادثات مع طهران مزيدا من الارتباك بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكن المسألة الأساسية تتعلق بإمكان قبول طهران عقد محادثات في الأساس، وسط شكوك إيرانية بأن عرض المحادثات “مجرد خدعة جديدة”. والأربعاء، أفادت منافذ إعلامية عدة نقلا عن مصادر مطلعة، بأن إدارة الرئيس ترامب تضغط لعقد محادثات مباشرة مع إيران في أقرب وقت ممكن، وأنها سلمت عبر وسطاء مقترحا يرسم مسارا محتملا للخروج من الحرب، بينما قال مصدر إيراني كبير لـ “رويترز”، إن ‌باكستان سلّمت إيران مقترحا أميركيا، في حين أشار قيادي في الحزب الحاكم بتركيا، إلى أن بلاده تتوسط في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن لتهيئة الظروف لعقد مفاوضات. غير أن مسؤولين إيرانيين أبلغوا دول الوساطة (باكستان ومصر وتركيا)، أنهم تعرّضوا للخداع مرتين من قبل الرئيس الأميركي، وأنهم “لا يريدون أن يُخدعوا مجددا”، وفق ما أفاد به موقع “أكسيوس” نقلا عن مصدر مطلع على المناقشات. وقبل 3 أسابيع، توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي في جنيف لمواصلة المحادثات في الأسبوع التالي، ولكن قبل يومين من ذلك تعرضت إيران لهجوم أميركي إسرائيلي جديد. وأبلغ مسؤولون إيرانيون الوسطاء، وفق موقع “أكسيوس”، أن التحركات العسكرية الأميركية وقرار ترامب نشر تعزيزات عسكرية كبيرة، زادا من شكوكهم بأن عرض المحادثات “مجرد خدعة”. في المقابل، ترى إدارة ترامب أن حشد القوات دليل على الجدية في التفاوض من موقع قوة، وليس دليلا على سوء النية. وقال أحد مستشاري الرئيس الأميركي لـ “أكسيوس”، إن “ترامب لديه يد ممدودة لإبرام صفقة، وأخرى مضمومة كقبضة تنتظر توجيه ضربة”. ونقلت وكالة “مهر” الإيرانية، الأربعاء، عن مصادر إيرانية مطلعة قولها إن الجهود الأميركية لإقرار وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات غير المباشرة “تصاعدت” في الأيام الخمسة الأخيرة. وأشارت المصادر إلى أن طهران “ترى أن وقف إطلاق النار والتفاوض في الظروف الحالية يفتقران إلى المصداقية”. وبعث البيت الأبيض رسائل إلى الإيرانيين تؤكد “جدية ترامب في التفاوض”، وطرح احتمال مشاركة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في المحادثات كدليل على ذلك. وقال مصدران لـ “أكسيوس”، إن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أوصى بمشاركة جي دي فانس نظرا لمكانته، ولأن الإيرانيين لا ينظرون إليه كمتشدد.

Go to News Site