صحيفة البلاد البحرينية
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات اليوم الأربعاء على ارتفاع ملحوظ، مدعومة بتراجع حدة المخاوف الجيوسياسية، بعد تنامي التوقعات بإمكانية تهدئة الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما خفف من قلق المستثمرين بشأن احتمالات اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وتأثيرها على الاقتصاد والأسواق المالية. ارتفاع بورصة وول ستريت مع تراجع مخاوف الطاقة والتوترات الجيوسياسية وبحسب ما ذكرته تقارير اقتصادية، فقد سجل مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعاً بنحو 190 نقطة، أي ما يعادل 0.41%، ليصل إلى مستوى 46314 نقطة، في حين صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 42 نقطة أو 0.64% مسجلاً 6598 نقطة. كما حقق مؤشر ناسداك المجمع أكبر المكاسب بين المؤشرات الرئيسية، حيث ارتفع بنحو 244 نقطة، أي بنسبة 1.12%، ليصل إلى أكثر من 22 ألف نقطة. وقال محللون إن أحد أبرز المخاطر التي تواجه الأسواق العالمية حالياً، يتمثل في ضعف السيولة، وهو العامل الذي تسبب في تراجع مؤشرات الأسهم في العديد من الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية. وأشاروا إلى أن انخفاض السيولة يعني وجود أموال أقل في الأسواق، ما يزيد من تقلبات الأسعار، ويجعل الأسواق أكثر حساسية للأخبار الاقتصادية والسياسية. ولفت الخبراء إلى أن الدولار الأمريكي يشهد حالة من الارتفاع، نتيجة استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، إلى جانب تغير توجهات السياسة النقدية، حيث بدأت توقعات خفض أسعار الفائدة في التراجع سواء في الولايات المتحدة أو لدى عدد من البنوك المركزية الكبرى، وهو ما يدعم قوة العملة الأمريكية، ويؤثر في تدفقات الاستثمار العالمية. كما نوهوا إلى تنامي المخاوف من ظاهرة الركود التضخمي، وهي الحالة التي يجتمع فيها ارتفاع التضخم مع تباطؤ النمو الاقتصادي وضعف السيولة، وهي عوامل تعتبر سلبية لأسواق الأسهم، لكنها في المقابل تدعم أسواق السلع والدولار. وأوضح المحللون أن الذهب يعد أحد أهم مؤشرات السيولة في الأسواق، لكن في فترات ضعف السيولة، يفضل المستثمرون الاحتفاظ بالنقد بدلاً من الاستثمار حتى في الأصول الآمنة. وأردفوا إن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤثر على معظم اقتصادات العالم، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، حيث قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي. وأضاف الخبراء أنه من المتوقع أن تشهد أسواق الأسهم الأمريكية حركة تصحيحية خلال الفترة المقبلة، بعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها مؤخراً، خاصة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي، وتراجع مستويات السيولة في الأسواق المالية. تم نشر هذا المقال على موقع القيادي
Go to News Site