jo24.net
أظهرت دراسة جديدة أن النشاط البدني يمكن أن يساهم في تعديل الروابط العصبية في الدماغ لدى الأشخاص الذين تعرضوا لتجارب سلبية خلال مرحلة الطفولة. تضع هذه النتائج موضع التساؤل فكرة أن صدمات الطفولة تترك آثارا لا تُشفى على الدماغ. إذ تؤثر التجارب السلبية مثل الإساءة العاطفية والجسدية والإهمال على الدماغ، وتزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب، والاضطراب ثنائي القطب، واضطراب ما بعد الصدمة. وقام باحثون من المعهد المركزي للصحة النفسية في مانهايم والمركز الألماني للصحة النفسية بدراسة كيفية تخفيف هذه التأثيرات عبر نمط حياة صحي، وفي المقام الأول النشاط البدني. وصرّح المشارك في الدراسة، كريستيان شمال: "أردنا تحدي فكرة 'ندوب الدماغ' التي لا تُمحى". وحللت الدراسة بيانات 75 بالغًا تعرضوا لتجارب قاسية قبل سن الثامنة عشرة، باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي في حالة الراحة لفحص الروابط بين اللوزة الدماغية (Amygdala)، والحُصين (Hippocampus)، والقشرة الحزامية الأمامية (Anterior cingulate cortex). وأظهرت النتائج أن ممارسة النشاط البدني على مدى الحياة تعزز الترابط بين هذه المناطق الدماغية. فكلما قل مستوى النشاط البدني، ضعف الترابط، بينما تقوى الروابط لدى الأشخاص الذين يمارسون النشاط بانتظام. وسُجلت أكبر التغيرات في المناطق تحت القشرية والمخيخية، وكذلك في المناطق البصرية الترابطية والمناطق الحركية، وكان هذا التأثير ملحوظا عند ممارسة النشاط البدني لمدة تتراوح بين 150 و390 دقيقة أسبوعيا. وأشارت المشاركة في الدراسة، غابرييل إنده، إلى أهمية إشراك المخيخ (Cerebellum) في هذه العمليات، نظرا لارتباطه بتنظيم الانفعالات والاستجابة للتوتر. ووصف رئيس تحرير المجلة العلمية، كاميرون كارتر، النشاط البدني بأنه منظم للترابط العصبي في الدماغ. وشددت الباحثة الرئيسية، لمياء زهيرلي أوغلو، على أن صدمات الطفولة لا تحدد مصير الإنسان، وأن النشاط البدني يمكن أن يُحدث تغييرا في طريقة استجابة الدماغ لأحداث الماضي. ويعد النشاط البدني وسيلة متاحة لتعزيز القدرة على تحمل التوتر، ويمكن تطبيقه في مجالات الطب النفسي، وعلم النفس، والرعاية الأولية، والتمريض. المصدر: Naukatv.ru .
Go to News Site